بعد أيام من معاناة أهالي حي الهلك في حلب من نقص حاد في المياه، كشفت مؤسسة مياه حلب عن قرب انتهاء أزمة المضخة الرئيسية المغذية للحي، مؤكدة أن أعمال فرق الصيانة في مراحلها الأخيرة لإعادة الضخ بشكل كامل خلال يومين.
وأوضح مدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في حلب، أحمد حسن الشيخ في رده على استفسارات موقع الإخبارية، الأربعاء 24 حزيران، أن حي الهلك الفوقاني يتغذى حصراً من مركز ضخ يُعد “مركز تسريع” لزيادة ضغط المياه وإيصالها إلى المناطق السكنية المرتفعة.
وأشار إلى أن المركز يضم مضختين: الأولى كبيرة بغزارة 240 متراً مكعباً في الساعة وهي المتوقفة حالياً، والثانية أصغر بغزارة 140 متراً مكعباً في الساعة ويتم الاعتماد عليها حالياً ريثما تنتهي عملية الإصلاح، إلا أن قدرتها غير كافية لتغذية جميع أرجاء الحي، ما تسبب بأزمة المياه الأخيرة.
سبب التأخير
وعن سبب تأخر عمليات الإصلاح، بيّن الشيخ أن الأمر استغرق وقتاً بسبب الحاجة إلى تصنيع “بروانة” للمضخة وموازنتها، إضافة إلى تأمين وتصنيع كل الملحقات من السوق المحلية، لافتاً إلى أن بعض القطع تحتاج إلى تصنيع قالب وصب خاص مثل “البروانة”، فضلاً عن تصنيع “ميل من الكروم”، وهي عمليات فنية دقيقة تستغرق وقتاً لضمان الجودة والكفاءة عند التشغيل.
يومان لعودة الضخ
وفيما يخص الجدول الزمني لعودة الضخ، أكد الشيخ أن العمل وصل إلى مراحله الأخيرة، ومن المتوقع أن تعود المضخة الكبيرة إلى الخدمة خلال يومين، ما سيؤمّن المياه بشكل كامل لأهالي الحي وينهي الأزمة التي عانوا منها خلال الفترة الأخيرة.
خطط الصيانة والاستبدال
ورداً على سؤال حول وجود خطة صيانة وقائية دورية، أشار الشيخ إلى أن المؤسسة تعمل على تأمين بعض القطع الثابتة الجاهزة للتركيب الفوري أثناء الصيانة مثل “البيليات”، إلا أن طبيعة صيانة المضخات تفرض أحياناً الانتظار لإجراء عمليات تصنيع وخراطة حسب واقع كل مضخة، كإصلاح “البروانات والأميال” وجسم المضخة، ما يجعل بعض الأعطال تحتاج إلى وقت أطول.
وفي ملف استبدال المضخات القديمة، كشف الشيخ عن تعاون المؤسسة مع المنظمات المانحة لتأمين بدائل للمضخات المتهالكة بمواصفات أجود وكفاءة فنية أعلى، لافتاً إلى إعداد عدة دفاتر شروط لاستبدال مشاريع كاملة، من بينها مشروع مضخات حلقة التوازن والمشروع الثالث في الخفسة، إضافة إلى مشاريع أخرى، بهدف ضمان تأمين المياه بشكل جيد للمواطنين دون معاناة متكررة.
وجاءت هذه التوضيحات في وقت يترقب فيه أكثر من 65 ألف نسمة في حي الهلك عودة ضخ المياه بشكل منتظم، وسط مطالب بضرورة وضع خطط استباقية تمنع تكرار أزمة مماثلة في الأحياء الأخرى التي تعتمد على مضخات قديمة.
وتأتي هذه الجهود ضمن خطة الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في حلب المتواصلة لتأهيل الشبكات، حيث تستمر أعمال الصيانة في مختلف أنحاء المدينة لضمان استمرارية الخدمة، وتحسين الواقع المائي.



