استعرضت وزارة الطاقة، الأربعاء 3 حزيران، أبرز الإجراءات والنتائج التي تحققت خلال إدارتها لمواجهة الموجة الاستثنائية التي شهدها نهر الفرات بارتفاع قياسي في مناسيب المياه، والنتائج التي أُنجزت في الميدان على مدار الساعة.
وقالت الوزارة عبر منصاتها الرسمية: إن الاستجابة الوطنية التي قادتها كوادر وزارة الطاقة ومؤسساتها كانت متكاملة لمواجهة موجة ارتفاع مناسيب نهر الفرات، وذلك عبر حماية المنشآت الحيوية، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، وتأمين مياه الشرب للمواطنين، وإعادة المحطات المتضررة إلى الخدمة.
سد الفرات: من الذروة إلى الوضع الحالي
شهد سد الفرات وقت ذروته تمريراً مائياً بلغ 1800 م³/ثا، وتشغيل 4 بوابات من المفيض، بتصريفات لحظية تجاوزت 2200 م³/ثا، في ظل استنفار فني وتشغيلي على مدار الساعة.
أما عن وضعه الحالي، فقد تم تخفيض التمرير إلى نحو 1200 م³/ثا، واقتصار التشغيل على بوابتين فقط مع استمرار مراقبة المناسيب لحظة بلحظة، وعاد تدريجياً نحو المستويات الطبيعية.
125 محطة مياه تعمل بدير الزور
أوضحت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دير الزور أنها أعادت 26 محطة مياه إلى الخدمة، وكانت قد خرجت 86 محطة مياه عن الخدمة، وعملت على رفع سواتر لـ57 محطة، وتأمين ونقل تجهيزات المحطات المهددة.
وبينت أنه في الوقت الحالي تم تأمين 125 محطة تعمل بكامل طاقتها، ويجري العمل على إعادة 60 محطة إلى الخدمة أيضاً.
مياه الرقة: 71 محطة تعمل بكامل طاقتها
وأكدت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في الرقة أنه تم تأمين عمل 71 محطة بكامل طاقتها، في ظل خروج 15 محطة مياه عن الخدمة، وتم العمل على إعادة 11 محطة إلى الخدمة، وأعمال حماية ورفع سواتر لجميع المحطات، وتأمين ونقل تجهيزات المحطات المهددة، ويجري العمل على إعادة 4 محطات إلى الخدمة.
تشكيل غرف عمليات طارئة
وأشارت الهيئة العامة للموارد المائية إلى أنه في وقت الذروة تم تشكيل غرف عمليات طارئة في كل من الرقة ودير الزور وحلب، ورفع سواتر ترابية لحماية المنشآت، وفك وتأمين محركات وتجهيزات في مواقع مهددة، في الوقت الذي تُتابع فيه المناسيب والقطاعات الحساسة ميدانياً.
أما في الوضع الحالي، فقد بقيت منشآت الموارد المائية تحت السيطرة، ولم يُسجل أي أضرار تشغيلية جوهرية مع استمرار المراقبة الفنية للمجرى والمناسيب، ودعم أعمال الحماية في المواقع المتأثرة.
تشغيل خطة الاستجابة
وقالت وزارة الطاقة: إنه تم تشغيل خطة استجابة لتأمين مياه الشرب بمساندة من المحافظات والجهات الشريكة، وتشغيل الصهاريج في المناطق المتأثرة مع استنفار الورش الفنية والهندسية.
وأشارت الوزارة إلى أنه في الوقت الحالي يستمر تشغيل نحو 50 صهريج مياه وتأمين المياه للمناطق التي لا تزال محطاتها خارج الخدمة، واستمرار الدعم الفني واللوجستي للمحطات المتأثرة مع متابعة احتياجات الأهالي حتى عودة كامل المحطات.
سلامة مياه الشرب
ولفتت وزارة الطاقة إلى أنها عملت على متابعة جودة المياه في محافظتي الرقة ودير الزور، وسحبت عينات دورية من المآخذ والشبكات، وأجرت فحوصاً مخبرية مستمرة، كما كثّفت التعقيم والمتابعة الصحية لضمان مطابقة المياه للمواصفات الصحية.
من ذروة الموجة إلى التعافي
وفي الختام، أشارت الوزارة إلى الحصيلة العامة: إدارة آمنة لموجة مائية تجاوزت 2000 م³/ثا، وحماية السدود والمنشآت السدية، وكذلك عشرات محطات المياه والري، وإعادة محطات رئيسية وريفية إلى الخدمة، مع استمرار تأمين مياه الشرب عبر الشبكات والصهاريج.
وأكدت وزارة الطاقة أنها بكامل مؤسساتها تواصل متابعة الواقع المائي والخدمي على مدار الساعة حتى عودة كامل المحطات المتأثرة إلى الخدمة واستقرار المناسيب بشكل كامل.
وشهدت محافظتا دير الزور والرقة حالة غير مسبوقة مع استمرار ارتفاع منسوب نهر الفرات، ما دفع المؤسسات الخدمية والجهات المعنية إلى اتخاذ سلسلة إجراءات طارئة لحماية السكان والمرافق الحيوية.

