ترأس وزير المالية محمد يسر برنية، الاثنين 13 تموز، اجتماعاً للجنة الأوراق المالية والصكوك السيادية في وزارة المالية، تم خلاله مناقشة مسودة الخطة الاستراتيجية المعدة لتنظيم إصدار الأوراق المالية الحكومية من أذون وسندات خزينة وصكوك سيادية، بهدف وضع إطار عمل يحدد آليات الإصدار ومراحله.
ويهدف هذا التوجه، بحسب ما ذكرت وزارة المالية عبر معرفاتها الرسمية، إلى توفير مصادر تمويل حقيقية غير تضخمية لتمويل الموازنة العامة للدولة، إضافة إلى خلق مؤشر مرجعي يساعد على تسعير الأصول المالية في سوريا، وتمكين المؤسسات المالية والمصرفية من تسعير خدماتها بكفاءة تعكس المخاطر، مع تفعيل إدارة نشطة للسيولة وعمليات السوق المفتوحة بالتعاون مع مصرف سوريا المركزي.
وشدد الوزير برنية خلال الاجتماع على ضرورة استكمال الخطة بالتشاور مع الجهات المحلية وفي مقدمتها مصرف سوريا المركزي، بما ينسجم مع واقع السيولة واحتياجات التمويل، مؤكداً أن هذه الأدوات المالية تمثل سلعة عامة يعود نفعها على الاقتصاد الوطني بكافة مكوناته.
وأشار إلى أن الخطة تقوم على التوسع التدريجي في الإصدارات لفترات استحقاق أطول، بهدف بناء مؤشر عائد مرجعي للأوراق المالية الحكومية على المدى المنظور والمتوسط.
وفي ختام الاجتماع، أكد برنية أهمية تحقيق الاستدامة المالية، التي تعني قدرة الدولة على تمويل التزاماتها الحالية والمستقبلية دون خلق اختلالات مالية، مع المحافظة على مستويات عجز وتمويل يمكن إدارتها بصورة مسؤولة، وذلك تنفيذاً لما نصت عليه الموازنة العامة للدولة لعام 2026 من اللجوء لإصدار الصكوك كمصدر رئيسي لتمويل العجز المقدر.
وأعلن الوزير برنية، في 30 حزيران المنصرم، انطلاق خطة تطوير شاملة تستهدف سوق دمشق للأوراق المالية، وتشمل تحديث البنية التقنية والتشريعية، وزيادة عدد أيام التداول الأسبوعية.
كما تشمل الخطة إدخال أدوات وخدمات مالية واستثمارية جديدة من شأنها تنشيط جانب الطلب، وتحفيز التداولات.
ويمتد نطاق الإصلاحات إلى مراجعة القوانين والتشريعات الناظمة لعمل السوق، بالتوازي مع تنفيذ تحديث تقني شامل يشمل نظم التداول والمقاصة، وصولاً إلى التحول الرقمي الكامل في تقديم الخدمات المالية، إضافة إلى رفع مستوى التوعية المالية.



