أظهرت بيانات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استمرار ارتفاع أعداد حوادث السير، وسط جهود حكومية لتعزيز إجراءات السلامة المرورية والعمل على تحسين واقع الطرق والبنية التحتية.
وبحسب إحصاءات نشرتها وكالة “سانا” عن الدفاع المدني، فقد استجابت الفرق منذ بداية عام 2025 وحتى 20 تموز من العام نفسه لـ1412 حادث سير، أسفرت عن 81 وفاة و1299 إصابة.
وكشفت البيانات تواصل ارتفاع أعداد الحوادث خلال عام 2026، إذ سجل شهر حزيران 540 حادثاً أدى إلى 25 وفاة و537 إصابة، فيما شهد شهر تموز 516 حادثاً أسفر عن 64 وفاة و604 إصابات.
وكان من أبرز الحوادث خلال الفترة الماضية اصطدام حافلتين في 25 تموز على طريق دير الزور – دمشق بين السخنة وتدمر، ما أدى إلى وفاة 35 شخصاً وإصابة 30 آخرين.
وتتركز معظم الحوادث على الطرق الدولية والرئيسية، وفقاً للإحصائيات، ومنها طريق دمشق – دير الزور، وتدمر – السخنة، وحمص – دمشق، وحمص – طرطوس، وحماة – حلب.
وتُرجع الجهات المعنية أسباب الحوادث إلى عدة عوامل أبرزها السرعة الزائدة، ومخالفة قواعد المرور، والتجاوز الخاطئ، واستخدام الهاتف في أثناء القيادة، إضافة إلى الأعطال الفنية للمركبات، وتهالك بعض الطرق ووجود الحفر وضيق المسارات.
بدوره قال رئيس لجنة الطرق في نقابة المهندسين الدكتور مهند ألفا إن زيادة الحركة المرورية أدت إلى ارتفاع الضغط على شبكة الطرق، مشيراً إلى بدء تنفيذ أعمال تأهيل لعدد من الطرق الرئيسية، بينها دمشق – تدمر – دير الزور، ودمشق – نصيب، ودمشق – حمص، وحمص – حلب.
وأوضح ألفا في تصريح لسانا أن طريق دير الزور يحتاج إلى معالجة إسعافية، لافتاً إلى رصد نحو 500 مليون دولار لمشاريع الطرق، وضرورة إنشاء قاعدة بيانات موحدة لحوادث السير تربط الجهات المعنية، بما يسهم في تحليل الأسباب وتحديد النقاط الأكثر خطورة.
وتواصل وزارة الداخلية تعزيز إجراءات ضبط المرور من خلال تكثيف الدوريات ورصد السرعات، فيما تعمل فرق الدفاع المدني على الاستجابة للحوادث، وتقديم الإسعافات الأولية، وإزالة آثار الحوادث، وإعادة فتح الطرق.
وتشير الأرقام المسجلة إلى أن الحد من حوادث السير يتطلب تعزيز الالتزام بقواعد المرور بالتوازي مع تحسين واقع الطرق، ورفع مستوى إجراءات السلامة المرورية.



