أعادت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في حماة عبر وحدة شطحة وبالتعاون مع المجتمع المحلي، إيصال مياه الشرب إلى عدد من القرى والبلدات في منطقة الغاب بريف المحافظة الشمالي الغربي، بعد انقطاع تجاوز 10 سنوات.
وأوضحت وزارة الطاقة عبر معرفاتها الرسمية، في 27 تموز الحالي، أن المياه عادت من خلال تنفيذ أعمال على خط ضخ الحويز بطول 12 كيلومتراً، إذ جرى مد خط جديد إلى مزرعة الريان بأقطار تراوحت بين 50 و75 ميليمتراً، لتغذية التجمعات السكنية من خط نبع السوس.
وأشارت إلى معالجة المواقع المتضررة على امتداد خط الضخ البالغ طوله 12 كيلومتراً، وأسهمت في تأمين مياه شرب آمنة لأكثر من 6 آلاف مواطن من العائدين حديثاً، وتواصل الكوادر الفنية جهودها لإعادة خدمات المياه إلى المناطق المتضررة ورفع كفاءة التغذية المائية فيها.
170 ألف مستفيد
بدوره، أكد معاون مدير الموارد المائية في حماة طراد النهار للإخبارية: “أن أكثر من 28 قرية عادت المياه إليها بعد التحرير، بما يعادل 170 ألف نسمة، ومن بين هذه القرى “الحويز، والحرية، وجسر بيت الراس، والتمانعة، والدرابلة، والحلافنة، والتوتة، والشعيرا، وقبر فضة، والرملة، والريان، إضافة إلى البانة، والكركات، وشريعة، وباب الطاقة، والحمرا، والتويني، والحويجة، والقطاطرة، وغيرها.”
وأوضح أن العمل مستمر على إعادة تأهيل عدد من المحطات والشبكات وتركيب منظومات طاقة شمسية لبعض المحطات، وتشمل الأعمال تأهيل محطة كفرنبودة سور المدرسة ومحطة طريق كرناز، إضافة إلى تأهيل محطتي وشبكتي العمقية وقليدين.
وأضاف أن المشاريع تتضمن تركيب منظومة طاقة شمسية في الكركات وإنشاء خزان عالٍ في الباني، وإجراء صيانة لعدد من الخطوط بهدف إيصال المياه إلى المواطنين في مناطق القرقور والدقماق، إلى جانب إعادة ترميم الشبكات وبناء الخزانات المدمرة وتأهيل المحطات التي تعرضت للتخريب، ومنها محطات السرمانية وقسطل البرج والحويز.
تأهيل المنشآت المائية ودعم الزراعة
وفي السياق، أكد مدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة حماة عبد الستار العلي للإخبارية، أن إعادة تأهيل محطات الضخ والسدود وتعزيل المصارف في سهل الغاب تسهم في زيادة كميات المياه المخصصة للري، مما ينعكس على توسيع المساحات المزروعة وتنويع المحاصيل، وتعزيز الاستقرار الزراعي والاقتصادي في المنطقة.”
وقال: إن تحسين واقع المنشآت المائية يوفر مقومات أفضل لاستثمار الأراضي الزراعية، من خلال تأمين الاحتياجات المائية اللازمة للإنتاج الزراعي، بما يدعم النشاط الاقتصادي والاجتماعي لسكان سهل الغاب.
وأشار إلى أن مديريات الموارد المائية تضطلع بدور أساسي في دعم عمل المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، عبر تقديم التسهيلات المتعلقة بحفر وترخيص الآبار المنفذة، وتحديد الحرم المباشر وغير المباشر للمصادر المائية، ولا سيما الينابيع المستثمرة لمياه الشرب، إضافة إلى إجراء المراقبة الدورية عليها وحمايتها من التلوث ومنع التعديات.
ولفت إلى أن إدارة الموارد المائية تعمل أيضاً على تشكيل جمعيات مستخدمي المياه والإشراف على عملها، بهدف تنظيم الاستفادة من الموارد المائية وتحقيق إدارة أكثر كفاءة واستدامة للمشاريع المنفذة في المنطقة.
وتتولى وحدة مياه شطحة في سهل الغاب بريف حماة مسؤولية إدارة وتأمين إمدادات مياه الشرب للقرى والتجمعات السكنية في المنطقة، إذ شهدت الفترة الماضية أعمالاً لإعادة استثمار نبع السرمانية وإعادة وصل المياه إلى عدد من القرى المجاورة، بالتوازي مع جهود معالجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المائية نتيجة السيول والحرائق السابقة.
وتأتي هذه الأعمال ضمن مسار إعادة تأهيل شبكات ومحطات المياه في سهل الغاب، بهدف تحسين واقع الخدمة وضمان استمراريتها، بعد سنوات من تراجع كفاءة عدد من المنشآت والحاجة إلى صيانة خطوط الضخ وإعادة تأهيل مصادر التغذية المائية.


