السبت 29 رجب 1447 هـ – 17 كانون الثاني 2026

السلطات اللبنانية تعتقل متورطاً بضخ الأموال لفلول النظام البائد

السلطات اللبنانية تعتقل متورطاً بضخ الأموال لفلول النظام البائد

اعنقلت السلطات اللبنانية أحد أبرز المتورطين في عمليات تمويل فلول النظام البائد والذي تربطه علاقات مع كبار المجرمين، وفقاً لوكالة رويترز.

وجرى اعتقال دنيا خلال الأسبوع الفائت، بعد الاشتباه بدوره في مساعدة عدد من كبار معاوني نظام الأسد المخلوع على تمويل مقاتلين، في إطار ما وصفته رويترز بمخطط لزعزعة الوضع الأمني والسياسي في سوريا.

ولم تكشف مصادر رويترز حتى الآن عن طبيعة التهم الموجهة إلى دنيا، أو ما إذا كانت السلطات تعتزم تسليمه إلى الجانب السوري.

ويأتي اعتقال دنيا بعد نحو شهر من طلب كبار المسؤولين الأمنيين السوريين من السلطات اللبنانية تعقّب وتسليم أكثر من 200 ضابط فرّوا إلى لبنان عقب الإطاحة بنظام الأسد على يد قوات المعارضة في كانون الأول 2024، بعد 14 عاماً من الثورة السورية.

وجاء هذا الطلب في أعقاب تحقيق أجرته رويترز كشف عن مخططات متنافسة يتابعها شركاء سابقون للأسد المخلوع بهدف تمويل جماعات مسلحة محتملة في لبنان وعلى الساحل السوري، عبر وسطاء ماليين.

ووفقاً للتحقيق، كان دنيا واحداً من هؤلاء الوسطاء، حيث قام بتحويل أموال من رامي مخلوف، الذي يقيم حالياً في المنفى بموسكو، إلى مقاتلين في كل من لبنان وسوريا.

ونقلت الوكالة عن مساعدي دنيا إضافة إلى شخصية سورية مقربة من مخلوف، أن دنيا كان قناة مالية رئيسية لإدارة أموال مخلوف، وأنه احتُجز في لبنان.

وأوضحت المصادر أنه كان يدير سجلات مالية موسعة، شملت جداول رواتب وإيرادات مالية.

كما أوضح تحقيق رويترز إلى أن مخلوف أنفق ما لا يقل عن 6 ملايين دولار على رواتب ومعدات لمقاتلين محتملين، فيما أظهرت سجلات مالية جرى الكشف عنها أن مخلوف أنفق نحو مليون دولارا في أيار 2025، فيما تلقت مجموعة مؤلفة من 5,000 مقاتل مبلغ 150 ألف دولار في آب.

ورجّح مصدر لبناني أن يكون هناك عشرات الوسطاء الماليين الآخرين الذين لا يزالون يعملون في لبنان نيابة عن شركاء الأسد السابقين.

ودعا نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني طارق متري، الجمعة 2 كانون الثاني، الأجهزة الأمنية في لبنان إلى التحقق من التقارير المتداولة حول تحركات “أنصار النظام البائد” في لبنان واتخاذ التدابير اللازمة، محذراً من أي أعمال قد تسيء إلى وحدة سوريا أو تهدد أمنها.

وأكد متري، في 14 كانون الثاني، حرص بلاده على تعزيز أفضل العلاقات مع سوريا، ورفضها القاطع لأي تهديد لأمنها ينطلق من الأراضي اللبنانية.

المصدر: الإخبارية