الشبكة السورية تدعو لكشف ملابسات وفاة محتجز لدى قسد في القامشلي

الشبكة السورية تدعو لكشف ملابسات وفاة محتجز لدى قسد في القامشلي

دعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الأربعاء 11 آذار، إلى إجراء تحقيقات عاجلة وشفافة في حادثة وفاة علاء عدنان الأمين، داخل أحد مراكز الاحتجاز التابعة لـ”قسد”.

وأكدت الشبكة في تقريرها أن وقوع الوفاة أثناء الاحتجاز يحمل الجهة التي كانت تحتجز الضحية مسؤولية قانونية مباشرة، باعتبارها ملزمة بحماية حياة المحتجزين لديها وضمان عدم تعرضهم للتعذيب أو سوء المعاملة.

وأوضحت الشبكة أن السلطات أو الجهات المسيطرة على مراكز الاحتجاز تتحمل واجباً قانونياً يتمثل في الحفاظ على سلامة المحتجزين وضمان معاملتهم معاملة إنسانية.

وشددت على أن أي وفاة تحدث داخل مركز احتجاز تستوجب تحقيقاً فورياً ومستقلاً لتحديد ملابسات الحادثة والمسؤوليات المترتبة عليها.

وطالبت الشبكة “قسد” بفتح تحقيق داخلي فوري وشفاف في حادثة الوفاة، مع وقف كل من يشتبه في مسؤوليته المباشرة أو غير المباشرة عن الحادثة إلى حين انتهاء التحقيق.

ودعت إلى الكشف عن جميع المعلومات المتعلقة باحتجاز الضحية، بما يشمل تاريخ ومكان الاحتجاز والجهة التي تولت استجوابه والسجل الطبي وظروف الوفاة، إضافة إلى تسليم عائلته الوثائق المرتبطة بالقضية.

وطالبت بتمكين عائلة الضحية من الحصول على تقرير الطب الشرعي والسماح بإجراء فحص مستقل للجثمان، مع حفظ الأدلة المادية والوثائقية المرتبطة بالحادثة.

وأكد على ضرورة الوقف الفوري لجميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز، وضمان المعاملة الإنسانية لجميع المحتجزين، والكشف عن أماكن احتجازهم وتمكين عائلاتهم ومحاميهم من التواصل معهم بصورة منتظمة.

وفي توصياتها شددت الشبكة على ضرورة عدم تنفيذ أي عملية اعتقال إلا وفق إجراءات واضحة ومعلنة، تتضمن إبلاغ الشخص المحتجز بأسباب احتجازه وتوثيق مكان احتجازه وتمكينه من الاتصال بعائلته ومحاميه، إلى جانب السماح بزيارات رقابية مستقلة لأماكن الاحتجاز من قبل جهات مختصة ومحايدة.

كما دعت الشبكة الحكومة السورية إلى فتح تحقيق جنائي مستقل ومحايد وفعال في حادثة الوفاة، باعتبارها حالة وفاة أثناء الاحتجاز تستوجب التحقيق الفوري وتحديد المسؤوليات الفردية والمؤسسية، واتخاذ التدابير اللازمة لحفظ الأدلة وتمكين ذوي الضحية من الوصول إلى المعلومات الأساسية المتعلقة بسبب الوفاة وظروف الاحتجاز ومسار التحقيق.

وأكدت ضرورة اتخاذ خطوات لمنع الإفلات من العقاب في جميع مراكز الاحتجاز أياً تكن الجهة القائمة عليها، والعمل على مواءمة التشريعات والممارسات الوطنية مع الالتزامات المترتبة على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب، بما يشمل التجريم الصريح للتعذيب وضمان حق الضحايا وذويهم في الإنصاف.

ودعت الشبكة كذلك إلى إنشاء أو تفعيل آليات مستقلة لتلقي الشكاوى المتعلقة بالتعذيب والاختفاء والوفاة أثناء الاحتجاز، مع ضمان حماية الشهود والمبلغين وأفراد الأسرة من أي أعمال انتقامية، والسعي إلى تمكين جهات رقابية مستقلة من زيارة أماكن الاحتجاز وتعزيز الضمانات الوقائية على المستوى الوطني.

وسبق أن تسلمت عائلة الشاب علاء الأمين جثمانه من المشفى الوطني بالحسكة الأحد الماضي، بعد نحو ستة أشهر على اعتقاله من قبل دورية تتبع لتنظيم “قسد” في مدينة القامشلي.

وكان الشاب علاء (33 عاماً)  قد عاد إلى مدينته القامشلي قادماً من السويد لإقامة حفل زفافه، حيث اعتقل بعد شهرين من زواجه في منزله دون توضيح أسباب اعتقاله.

المصدر: الإخبارية