قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، إن “حماية المدنيين ليست شعاراً ترفعه سوريا اليوم، بل جرح مفتوح في ذاكرة السوريين”، مشدداً على أن سوريا عازمة على تحويل هذه الذاكرة إلى التزام عملي باحترام القانون الدولي الإنساني.
وأضاف علبي خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، الأربعاء 20 أيار، إن حماية المدنيين “ليست خياراً بل أساس الشرعية وبوابة الاستقرار”، محذراً من أن “لا دولة تصمد دون أن تنصف شعبها”.
وربط علبي بين العدالة الانتقالية ووقف تكرار الانتهاكات، مؤكداً أنها “ليست مساراً موازياً، بل ضمانة لعدم التكرار وإنصاف للضحايا وجسر لإعادة الثقة”.
وبيّن المندوب علبي أن حماية المدنيين “لا تنتهي بوقف النزاع، بل تبدأ معه مرحلة جديدة للتعافي وإعادة البناء وعودة اللاجئين”.
وانتقد علبي الفجوة بين الأقوال والأفعال في احترام القانون الدّولي الإنساني، قائلاً: “احترام القانون لا يقاس بما يقال، بل بما يفعل، ونحن في سوريا سمعنا الكثير عن الالتزام ورأينا القليل منه”.
وختم بأن ما عاشته سوريا “لا يزيدنا إلا إصراراً على أن يكون ضحايا الأمس هم صناع المستقبل”.
وسبق أن أكد علبي، الجمعة 15 أيار الجاري، أن سوريا لن تكون مجرد ضحية بعد اليوم مشدداً على التزام البلاد بمنع تكرار الانتهاكات دولة وشعباً.
وقال علبي في كلمة ألقاها أيضاً أمام مجلس الأمن الدولي آنذاك: “ما زال السوريون يستذكرون تهجير حلب عام 2016 وما رافقه من قصف للمستشفيات واستهداف للأطباء والممرضين”.
وأضاف: إن استهداف المنشآت الطبية حينها أدى إلى عجز الكوادر الصحية عن علاج الجرحى ونزوح العديد منهم، مشيراً إلى أن أطباء سوريين حضروا سابقاً إلى مجلس الأمن الدّولي مطالبين بوقف قصف المستشفيات.
وأوضح علبي كذلك أن خروج سوريا من القوائم المرتبطة بانتهاكات استهداف المستشفيات جاء نتيجة الالتزام بحماية المنشآت الصحية والمرضى.


