بعد سنوات من الحماية القانونية، بات آلاف السوريين في الولايات المتحدة يواجهون احتمال فقدان حقهم في الإقامة والعمل، إثر حكم للمحكمة العليا الأمريكية يمنح إدارة الرئيس دونالد ترامب صلاحية إنهاء برنامج “الوضع المحمي المؤقت”.
وقضت المحكمة، في 25 حزيران، بأحقية إدارة ترامب في إلغاء وضع الحماية المؤقتة لمئات الآلاف من المغتربين المقيمين من سوريا وهاييتي، وخلصت إلى أن وزارة الأمن الداخلي تتمتع بسلطة تحديد وقت عودة من مُنحوا هذا الحق.
وبأغلبية 6 أصوات مقابل اعتراض 3، ألغت المحكمة الأمريكية قرارات صادرة عن قضاة اتحاديين في نيويورك وواشنطن أوقفت سابقاً إجراءات الإدارة الرامية إلى إنهاء وضع الحماية.
وذكرت مراسلة الإخبارية هناك أن الحكم يؤثر على نحو ستة آلاف سوري يقيمون ويعملون بصورة قانونية في الولايات المتحدة، بعضهم منذ سنوات طويلة.
وأفادت المراسلة أن البيت الأبيض رحب بالحكم، على أنه “انتصار كبير”، في حين أبدى عدد من الجمهوريين اعتراضهم عليه، من بينهم حاكم ولاية أوهايو مايك ديواين، الذي وصف القرار بأنه “خطأ”.
وكان برنامج الوضع المحمي المؤقت قد أُقر عام 1990 لتوفير الحماية من الترحيل لمواطني الدول التي تشهد نزاعات أو كوارث طبيعية، إذ استفاد منه السوريون منذ اندلاع الثورة السورية.
وعلى الرغم من أن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية قد أعلنت العام الماضي إنهاء تصنيف سوريا ضمن البرنامج، إلا أن المحاكم الأدنى أوقفت تنفيذ القرار قبل أن ترفع المحكمة العليا تلك الأوامر ما يمهد الطريق أمام الإدارة لإنهاء برنامج “الوضع المحمي المؤقت”، الذي كان يوفر الحماية لنحو 1.3 مليون شخص ينتمون إلى 17 دولة مختلفة.
وأوضحت المراسلة أن القرار يُزيل أي إمكانية للمهاجرين المقيمين قانونياً لإجبار الإدارة الأمريكية على الامتثال للقانون الذي وضعه الكونغرس، ويقلص الرقابة القضائية على السلطة التنفيذية في مجال الهجرة.
ولفتت المراسلة إلى أن مئات الآلاف من المغتربين باتوا عرضة لفقدان تصاريح العمل ومواجهة الترحيل ما لم يتخذ الكونغرس خطوات لمنح وضع قانوني دائم لحاملي TPS (قانون الحماية المؤقتة).
وبعد صدور الحكم، دعا وزير الأمن الداخلي الأمريكي ماركوين مولين، 28 حزيران الجاري، المهاجرين الموجودين في الولايات المتحدة ممن يتمتعون بوضع الحماية المؤقتة إلى السعي للحصول على الإقامة الدائمة أو مغادرتها والعودة إلى بلادهم.
وقال مولين “إما أن تحاولوا ملء الاستمارات والبقاء هنا بموجب وضع إقامة دائمة، أو سنساعدكم على العودة إلى أوطانكم”، متعهداً بتقديم تذكرة طائرة، إضافة إلى نحو 2100 دولار للمساعدة على الاستقرار.



