توفي عصر يوم السبت 25 تموز، علّامة اللغة العربية والأديب السوري الدكتور مازن عبد القادر المبارك، الملقب بشيخ النحاة، عن عمر ناهز 96 عاماً ومسيرة علمية وأدبية حافلة امتدت لأكثر من سبعة عقود.
ونعت وزارة الثقافة عبر معرفاتها الرسمية ببالغ الحزن والأسى الأديب الراحل، مستذكرة مسيرته التي كرّس خلالها جهوده لخدمة اللغة العربية وإثراء الفكر والثقافة.
وشارك في نعوة المبارك كل من جامعة دمشق ومجمع اللغة العربية وجامعة بلاد الشام التابعة لوزارة الأوقاف إضافة إلى الهيئات العلمية اللغوية في البلاد العربية الإسلامية، واصفين إياه بـ”شيخ العربية” و”العالم الجليل”.
وينحدر مازن المبارك، المولود في دمشق عام 1930، من أسرة علمية عريقة، فهو نجل اللغوي عبد القادر المبارك أحد مؤسسي المجمع العلمي العربي بدمشق، وتتلمذ على أيدي عدد من أعلام اللغة والفكر.
وواصل الراحل تحصيله العلمي في جامعة دمشق وجامعة القاهرة، حيث نال درجتي الماجستير والدكتوراه في علوم اللغة العربية.
وشغل المبارك عدداً من المواقع العلمية والأكاديمية في سوريا والعالم العربي؛ فدرّس في جامعات دمشق والرياض وقطر والجامعة اللبنانية، وأسهم في تأسيس مؤسسات علمية عدة وتطوريها.
وكان عضواً في اتحاد الكتاب العرب منذ تأسيسه، وعضواً عاملاً في مجمع اللغة العربية بدمشق، مشاركاً في لجانه المتخصصة، لا سيما لجان المعجمات اللغوية واللغة العربية وعلومها والمعجم التاريخي للغة العربية.
ترك الدكتور مازن المبارك إرثاً علمياً كبيراً في التأليف والتحقيق والبحوث والدراسات، أبرزها: “الرماني النحوي في ضوء شرحه لكتاب سيبويه”، و”الزجاجي: حياته وآثاره”، و”التجديد في قواعد العربية ومناهجها”، و”اللغة العربية هوية ونسب”، و”اللغة العربية حصن الأمة” إلى جانب عشرات المقالات والأبحاث التي أسهمت في خدمة العربية وصون تراثها.
ونال الراحل عدداً كبيراً من الجوائز والتكريمات كان آخرها جائزة “نشر الوعي اللغوي وإبداع المبادرات المجتمعية اللغوية” في فئة الأفراد لإسهاماته في خدمة اللغة العربية عن مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية عام 2025.




