باحث للإخبارية: إخراج العملة الأجنبية قسراً فرصة لظهور سوق سوداء للتحويلات

باحثون: التنسيق المصرفي السوري–التركي ضرورة وتحذير من سوق سوداء للتحويلات

قال الباحث في مركز جسور للدراسات حسن الغرة، إن التعاون السوري التركي في المجال المصرفي يتطلب تنسيقاً فنياً ولوجستياً في ظل قرار إخراج الليرة التركية من التعاملات في مناطق الشمال السوري.

وأوضح الغرة في لقاء على شاشة الإخبارية الثلاثاء 28 تموز، أن تنفيذ هذا القرار لا يمكن أن يتم بشكل منفرد بل يحتاج إلى عمل مشترك وبناء بين الجانبين مع ضرورة وجود حسابات مشتركة لتنظيم العمليات المالية.

وأشار الغرة إلى أن عملية استبدال الليرة التركية تتطلب إعادة الكتلة النقدية إلى الجانب التركي مع تأمين غطاء نقدي بالليرة السورية أو بعملات أخرى لضمان استقرار التحويلات.

ولفت الغرة إلى أن هذه الإجراءات تحتاج إلى لجان مشتركة نظراً لحجم الكتلة النقدية الكبيرة المتداولة بالليرة التركية في المناطق الشمالية.

وحذر الغرة من أن إخراج العملة الأجنبية بشكل قسري قد يؤدي إلى صدمة اقتصادية وظهور سوق سوداء للتحويلات.

وأكد الغرة أهمية تنظيم العملية والتنسيق مع الجانب التركي لضمان تنفيذ استبدال العملة بشكل سلس وتفادي أي اضطرابات في السوق.

وفي السياق ذاته، أكد الباحث في مركز تركيا الجديدة علي أسمر في لقاء منفصل على شاشة الإخبارية أن فتح حساب مصرفي وتجاري مشترك بين المصرفين المركزيين السوري والتركي إعادة الثقة بالليرة السورية وبالمصارف والبنوك السورية.

وأشار أسمر إلى أن ذلك يحد من التعامل بالدولار الأمريكي ويزيد الطلب على الليرة السورية بما ينعكس إيجاباً على قوتها الشرائية مع بقاء الأثر بعيد المدى.

كما لفت إلى أن الحكومتين السورية والتركية تعملان على إعادة الثقة عبر نشر ثقافة التعامل المصرفي واستخدام البطاقات الائتمانية، مبيناً أن ترسيخ هذه الثقافة يحتاج وقتاً وجهوداً توعوية وإعلانية وتدريب المواطنين على التقنيات المصرفية.

ولفت إلى أن الأهمية الأساسية للحساب المشترك ترتبط بإعادة الإعمار وتأمين تحويل الأموال من الدول الغربية عبر بنية مالية مؤسساتية شفافة مرتبطة بنظام “سويفت”.

وأضاف أسمر أن الربط بين المصرفين المركزيين في سوريا وتركيا يتيح الارتباط بالبنوك الأوروبية والأمريكية.

كما أشار إلى إمكانية فتح الباب أمام دخول بنوك خاصة تركية أو دولية لتعزيز المنافسة وتحسين الخدمات المصرفية.

وأفاد بأن فتح الحساب لم يتم بعد وما يزال قيد البحث مع وجود إجراءات بيروقراطية قد تستغرق عدة أشهر، تمهيداً لتهيئة البيئة لافتتاح بنوك خاصة في سوريا.

المصدر: الإخبارية