ارتفعت أسعار الذهب في 28 كانون الثاني من العام الجاري متجاوزة مستوى 5390 دولاراً للأونصة للمرة الأولى، مسجلة مكاسب تجاوزت 20 بالمئة منذ بداية العام، في استمرار للمكاسب القياسية التي سجلها المعدن الأصفر العام الماضي حسب “رويترز”.
لكن هذا الصعود لم يدم طويلاً، مع بدء الصراع بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية في 28 شباط الماضي وتأثر توريدات الطاقة، حيث تراجعت أسعار الذهب بأكثر من أربعة بالمئة في 19 آذار الفائت، وصولاً إلى 4612.21 دولاراً للأونصة، وهو أدنى مستوى لها منذ أوائل شباط.
وزاد ارتفاع أسعار الطاقة وتداول خام برنت فوق 110 دولارات للبرميل من مخاوف التضخم والتوقعات بأن تُبقي البنوك المركزية الكبرى على ارتفاع تكاليف الاقتراض، مما زاد الضغط على المعدن الأصفر.
واستمرت الأسعار بالانحدار في الأشهر اللاحقة، ففي 30 حزيران الفائت اتجه الذهب نحو تسجيل أسوأ أداء فصلي منذ 13 عاماً، مسجلاً 4027.03 دولاراً للأونصة، مع تزايد مخاوف التضخم تحت وطأة الحرب في الشرق الأوسط والتوقعات بإقدام البنك المركزي الأمريكي على رفع أسعار الفائدة، وهو ما أوصل الأسعار إلى هوة بلغت 11.2 بالمئة في حزيران.
وتراجعت أسعار الذهب اليوم الخميس 30 تموز تحت ضغط ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بينما تقيّم الأسواق تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي كيفن وورش بشأن مكافحة التضخم، بعد أن أبقى البنك المركزي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع حسب “رويترز”.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.4 بالمئة إلى 4048.39 دولاراً للأونصة، بعد ارتفاعه بما يصل إلى 2 بالمئة في الجلسة الماضية، فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم آب 0.3 بالمئة إلى 4045.70 دولاراً.
وتتأثر أسعار الذهب عالمياً بعدة عوامل، أبرزها قوة الدولار الأمريكي، وأسعار الفائدة، والتوترات السياسية، وتأثير ذلك في أسعار النفط، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات، مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.
أما على الصعيد الجيوسياسي، فأعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” اليوم الخميس أن قواتها أكملت بنجاح موجة مكثفة من الضربات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، وذلك رداً على الهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت القوات الأمريكية.
وشنت مقاتلات أمريكية وسعودية أمس عدة غارات استهدفت مواقع لوجستية ومخازن أسلحة لميليشيات تابعة لطهران شرق العراق، رداً على استهداف القوات الأمريكية والبنية التحتية النفطية السعودية، بحسب بيانين منفصلين للقيادة المركزية الأمريكية ووزارة الدفاع السعودية.



