بحث وزير الزراعة باسل السويدان الخميس 6 آب مع محافظ اللاذقية أحمد مصطفى، واقع القطاع الزراعي في المحافظة وخطط الوزارة لإعادة تأهيله وتطويره، إلى جانب مناقشة أبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع وسبل معالجتها.
واستعرض الوزير خلال اللقاء برنامج الوزارة للنهوض بالقطاع الزراعي، والذي يشمل تأهيل المعامل والمنشآت القائمة، وإنشاء منشآت جديدة لاستيعاب الإنتاج المحلي، موضحاً أن الوزارة تجري مباحثات مع مستثمرين لإنشاء معمل للعصائر الطبيعية، إلى جانب تأهيل معمل السكر ومحالج القطن وفق ما نشرت وزارة الزراعة عبر منصاتها الرسمية.
وأكد السويدان أن الوزارة تمضي في تنفيذ خطة لإعادة هيكلة مؤسساتها بما يعزز قربها من المزارعين ويرفع كفاءة دورها في حماية مصالحهم، مشيراً إلى تجهيز المخابر لضبط جودة المدخلات الزراعية والتحقق من مطابقتها للمواصفات، والسماح لجميع الشركات باستيراد المبيدات الزراعية والأدوية البيطرية واللقاحات، بما يسهم في تعزيز المنافسة وتحسين جودة المنتجات والخدمات المقدمة للقطاع الزراعي.
وبيّن أن دور الوزارة سيتوجه مستقبلاً نحو المهام الرقابية والتنظيمية والإشرافية، فيما ستتولى الشركة القابضة المزمع إحداثها المهام الإنتاجية، بهدف الاستفادة من أصول الوزارة وإمكاناتها، وتعزيز كفاءة إدارة القطاع الزراعي.
وفي إطار دعم المزارعين، أوضح الوزير أن الوزارة تعمل إلى توسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، من خلال ضبط جودة المدخلات الزراعية، وتنظيم الروزنامة الزراعية، وفتح أسواق جديدة لتسويق الإنتاج.
وأشار إلى التنسيق مع وزارة المالية والقطاع الخاص لتوفير تمويل وقروض ميسّرة تساعد المزارعين على اقتناء أنظمة الري الحديث، ومنظومات الطاقة الشمسية، والجرارات الزراعية.
وأضاف أن الوزارة تتابع جهودها لافتتاح خطوط شحن جديدة ومعالجة المعوقات التي تواجه تصدير المنتجات الزراعية السورية، مشيراً إلى استمرار التواصل مع مستثمرين لتأهيل محالج القطن ومعامل الشوندر السكري.
كما تناول اللقاء سبل تعزيز جاهزية الضابطة الحراجية ورفع جاهزيتها لحماية الغابات والثروة الحراجية، من خلال دعم كوادرها بالإمكانات الفنية واللوجستية اللازمة، وتكثيف أعمال المراقبة والدوريات، بما يسهم في الحد من التعديات والقطع الجائر والحرائق، وتعزيز إجراءات الوقاية والاستجابة السريعة خلال موسم الحرائق، مؤكداً ضرورة إعداد برامج متكاملة لإعادة تأهيل المواقع المتضررة، وتنفيذ خطط للتشجير واستعادة الغطاء النباتي بالأصناف الملائمة.
وأكد محافظ اللاذقية أن المحافظة تتمتع بخصوصية زراعية تجعل القطاع الزراعي أحد أهم مصادر دخل السكان، إلى جانب الثروة السمكية، فضلاً عن المساحات الزراعية الواسعة والغابات التي تشكل مورداً اقتصادياً وسياحياً مهماً.
وبيّن أهمية القطاع الزراعي في اقتصاد المحافظة مشيراً إلى التحديات التي تواجهه، ولاسيما الأضرار التي لحقت بالمناطق التي كانت على خطوط المواجهة خلال سنوات الحرب، والحرائق التي طالت مساحات واسعة من الغابات العام الماضي، داعياً إلى إعداد خطة متكاملة للنهوض بالقطاع الزراعي، ودعم التنمية الاقتصادية وتحسين الواقع المعيشي.




