كشف مروان أبو قر أحد الناجين من مجزرة غاز السارين التي ارتكبها النظام البائد في زملكا بريف دمشق، عن تفاصيل جديدة لما حدث في تلك الليلة، التي وصفها بـ”ليلة الإجرام والانتقام”.
ويستذكر أبو قر في لقاء على شاشة الإخبارية، الجمعة 21 آب، أنه أُصيب صباح الأربعاء، بعد القصف الذي وقع قرابة الساعة 1:35 فجراً، ليفقد وعيه إثر ذلك نحو عشر ساعات أو أكثر، قبل أن يستفيق في أحد المراكز الطبية.
وأضاف أنه لم يدرك ما جرى لحظة القصف، وفقد وعيه بعدما وصل إلى مكان قريب من منزله، قبل أن يخبره الجيران لاحقاً بما حدث، وبعد تلقيه الإسعافات والعلاج، بدأ باستعادة وعيه وحركته تدريجياً، ليعود إلى أهله بعد يومين من وقوع المجزرة.
وعن خسارته الشخصية، قال أبو قر إنه فقد في المجزرة ابنه حسان وابنته إسراء، إلى جانب والدته، إضافةً إلى عدد كبير من أقاربه وأفراد عائلته وعائلة زوجته، وأوضح أن عدد من فقدهم من أفراد عائلته وأقاربه يقارب 38 شخصاً في حي الزينية بعين ترما.
من جانبه، ذكر محمد سليمان وهو ممرض في مستشفى زملكا الميداني وأحد الناجين من مجزرة الكيميائي، أنه في لحظات الهجوم ظن الأهالي في البداية أنها مجرد قذائف عادية لم تنفجر، ولم يدركوا في تلك اللحظة أنها صواريخ محمّلة بغازات سامة.
وأكد سليمان، خلال لقاء على شاشة الإخبارية، أن الاستهداف طال عدة مناطق بدءاً من دوار عين ترما، ثم بدأت الحالات تظهر في المحيط، مشيراً إلى أن المركز الطبي تعرّض لاستهداف مباشر أدى إلى وقوع عدد كبير من الضحايا، خاصة بعد تجمع الناس فيه لإسعاف المصابين.
وتحدث سليمان عن فقدانه عدداً من أفراد عائلته وأقاربه في تلك الحادثة، واصفاً عام النزوح الذي أعقب المجزرة داخل زملكا بـ”رحلة البحث” تحت وطأة أهوال يوم القيامة.
وبيّن سليمان كيف دخلوا البيوت في ذلك الوقت ليجدوا عائلات بأكملها ماتت خنقاً، بمن فيهم الأطفال والمسنّون، حيث حاولوا الاختباء في أماكن ضيقة مثل الحمامات طلباً للنجاة من الغاز.
وأصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، العام الماضي، بمناسبة الذكرى السنوية الـ12 للمجزرة، تقارير موثّقة أوضحت فيها مقتل 1144 شخصاً اختناقاً، وإصابة نحو 5935 شخصاً بأعراض تنفسية واختناقات، نتيجة الهجمات الأربع التي استهدفت مناطق مأهولة في الغوطة الشرقية، ومدينة معضمية الشام في الغوطة الغربية.


