كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية، الخميس 30 تموز، عن عمليات تلاعب وتزوير في إيصالات ضرائب البيوع العقارية لدى مديرية مالية الكسوة بريف دمشق خلال عام 2025، بلغ أثرها المالي نحو 2.5 مليار ليرة سورية قديمة.
وأوضح الجهاز أن القضية كُشفت خلال أعمال تدقيق كشوفات وحسابات المديريات المالية، حيث أجرى مفتشو الجهاز جرداً للصناديق، ودققوا عيّنة من إيصالات ضرائب البيوع العقارية في مديرية مالية الكسوة، لتظهر اختلافات بين البيانات المُسجّلة في الإيصالات والمثبّتة لدى الهيئة العامة للضرائب والرسوم، لا سيما في عدد الأسهم المُباعة وقيمة الضريبة المستحقة، بحسب ما نشرت وكالة سانا.
وبيّن الجهاز أن التوسع في التحقيق أظهر قيام أحد الجباة المكّلفين بتلقين البيانات على الحاسب، بالتواطؤ مع مثبّت البيانات في قسم الدخل، بالتلاعب بعدد الأسهم المُباعة وتخفيض قيمة الضريبة المترتبة عليها بهدف اختلاس الفارق المالي.
وأضاف أن المتورطين كانا يسلّمان المكلّف الضريبي إيصالاً صحيحاً يتضمن المبلغ المستحق والمدفوع، في حين يجري إدخال بيانات مزورة على الحاسب تتضمن تخفيض عدد الأسهم المباعة، كأن تسجّل 20 سهماً بدلاً من 2000 سهم، ما يؤدي إلى خفض قيمة الضريبة الموردة إلى الهيئة العامة للضرائب والرسوم واختلاس الفارق بين المبلغ المدفوع فعلياً والمبلغ المُسجّل في النظام.
وأكد الجهاز أن مجموع الأثر المالي الناتج عن عمليات التلاعب والاختلاس بلغ نحو 2.5 مليار ليرة سورية قديمة، محمّلاً المسؤولية لرئيس شعبة الدخل والجابي المكلّف بتلقين البيانات لدى مديرية مالية الكسوة.
وأشار إلى إحالة المتورطين إلى القضاء المختص بجرمي التزوير واختلاس المال العام، وإلقاء الحجز الاحتياطي على أموالهما المنقولة وغير المنقولة، تأميناً لاسترداد المبلغ المكتشف.
وشدد الجهاز المركزي للرقابة المالية على أنه لن يتهاون في كشف مكامن الفساد في أي جهة كانت، مؤكداً أن القانون فوق الجميع، وأن حماية المال العام مسؤولية مشتركة.
وفي 23 تموز الجاري، كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن فروقات سعرية تجاوزت قيمتها 14,590,092,144 ليرة سورية قديمة أي ما يعادل 1,144,320 دولاراً في عقود توريد مواد لمؤسسة المياه في محافظة طرطوس خلال عام 2024.
وأوضحت الهيئة عبر معرفاتها الرسمية أن الكشف عن الفروقات جاء بعد تحقيقات موسعة شملت تدقيق 9481 عقد نفقة كُشفت ضمنها فروقات كبيرة بين الأسعار المقيّدة في سجلات المؤسسة والأسعار الفعلية المتداولة في السوق.


