قال وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني: إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات قريباً مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني نأمل أن يؤدي إلى انسحابها من الأراضي السورية، وحثّ إسرائيل على اغتنام “فرصة تاريخية” مؤكداً أن الباب مفتوح أمام الدبلوماسية.
وشدد الشيباني في مقابلة مع وكالة رويترز على أن أولوية دمشق وقف الهجمات الإسرائيلية، قائلاً إنه “من الضروري اتخاذ خطوات لبناء الثقة في هذا الاتجاه”.
وأشار الوزير الشيباني إلى أن المفاوضات توقفت بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية، معرباً عن أمله بعودتها في الفترة المقبلة حتى نستكمل هذا الأمر.
وأضاف “نحن لا نثق بإسرائيل حالياً”، مشيراً إلى أن الاتصالات انقطعت مع تل أبيب بعد الضربة الجوية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور، ولفت إلى أن إسرائيل قصفت القاعدة “حتى بعد أن أوصلت سوريا إليها رسالة مفادها أنها لن تكون قاعدة تركية”.
ونوّه الوزير بأن سوريا تعتمد على الدعم التركي في التدريب العسكري والتعاون، و”لن نستغني عن هذا الدعم”.
وقال الشيباني خلال المقابلة: “لا بد أن يكون هناك تواصل خاص مع جهة تهدد أمن سوريا دائماً، لكن هذا التواصل إذا لم يأتِ بنتيجة، فلا نريد هذا التواصل على الإطلاق”.
وبخصوص الاتفاق الأمني، أوضح أنه في مطلع العام “اتفقنا على كل شيء تقريباً، على الورق”، مشيراً إلى أنه يتضمن عدة نقاط أولها عدم اعتداء إسرائيل على سوريا، وعدم تدخلها في الشؤون الداخلية لها، ويلزم إسرائيل بوقف مهاجمة سوريا ويرتبط بانسحابها من الأراضي التي سيطرت عليها بعد إسقاط النظام البائد.
وبيّن أن الاتفاق من شأنه أن يحدد عدة مناطق أمنية في الأراضي السورية بالقرب من الحدود الإسرائيلية، بما في ذلك منطقة عازلة لا توجد فيها سوى الأمم المتحدة، ومناطق أخرى ستنشر فيها سوريا قواتٍ قوامها متفاوت، مشيراً إلى أن إسرائيل سعت إلى التهرب من إتمام الاتفاق، ومضيفاً “لم نجد لديهم الدافع أو الإرادة الحقيقية للوصول إلى اتفاق”.
هضبة الجولان
وفيما يخص هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل في عام 1967 قال الشيباني: “تركيزنا حالياً إيقاف الاعتداء قبل أي شيء، حتى قبل الاتفاق الأمني، ومن الممكن لاحقاً فتح موضوع السلام، موضوع الجولان، الآن رجعنا خطوة للوراء”.
أما بخصوص الولايات المتحدة، قال الوزير الشيباني: “يحاولون بشكل متواصل الضغط على إسرائيل أو دفع إسرائيل باتجاه العودة لطاولة الحوار والوصول لاتفاق مع سوريا”.
وأضاف “لدينا طموح كبير جداً في أن تكون علاقة سوريا مع المحيط علاقة مستقرة”.
وقصفت إسرائيل قاعدة أبو الظهور الجوية في إدلب في 18 آب الجاري قائلة إن دمشق كانت على وشك السماح بنشر قوات تركية هناك، وهو ما نفته سوريا وتركيا.



