استعدادات مكثفة لانطلاق معرض دمشق الدولي بوجهة استثمارية كبرى

استعدادات مكثفة لانطلاق معرض دمشق الدولي بوجهة استثمارية كبرى

تستعد مدينة المعارض في دمشق لانطلاق الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي، المقررة خلال الفترة ما بين الـ 26 من آب الجاري والـ4 من أيلول المقبل، وسط جهود مكثفة لاستكمال الأعمال التنظيمية والفنية وضمان جاهزية مختلف المرافق لاستقبال فعاليات الدورة.

التحضيرات النهائية والجاهزية

أكد مدير مؤسسة المعارض والأسواق الدولية محمد حمزة لموقع الإخبارية أن التحضيرات لانطلاق معرض دمشق الدولي في دورته الثالثة والستين وصلت إلى مراحلها النهائية، وتتركز الأعمال حالياً على استكمال تجهيز الأجنحة والمساحات المخصصة للمشاركين، واختبار جاهزية البنية التحتية والخدمات الفنية، وتنظيم بوابات الدخول ومسارات حركة الوفود والعارضين والزوار.

وأوضح حمزة أن فرق المؤسسة المنظمة تقوم بالتنسيق اليومي مع الوزارات والجهات المعنية حول ترتيبات الاستقبال والاعتماد والنقل والأمن والجمارك والخدمات اللوجستية، بما يضمن انطلاق المعرض بصورة منظمة تليق بمكانته التاريخية.

تحول نوعي في وظيفة المعرض

أشار حمزة إلى أن ما يميز الدورة الثالثة والستين هو التحول الواضح في وظيفة معرض دمشق الدولي؛ إذ لم يعد مجرد مساحة لعرض المنتجات، بل أصبح منصة متكاملة للأعمال والاستثمار وربط الشركات بصناع القرار والأسواق.

ولفت إلى أن الأيام الثلاثة الأولى (من 26 إلى 28 آب) قد خصصت للوفود الرسمية ورجال الأعمال والمستثمرين، مع برامج للقاءات الثنائية بين الشركات، ولقاءات بين قطاع الأعمال والجهات الحكومية. كما تتضمن الدورة الجلسة الاقتصادية التأسيسية رفيعة المستوى بعنوان «الطريق إلى منتدى دمشق الاقتصادي العالمي»، بما يعكس التوجه نحو بناء مسار اقتصادي مستدام يتجاوز مدة المعرض.

وبين أن ما يميز هذه الدورة حجم المشاركة المحلية والدولية، وتنوع القطاعات، والحضور الحكومي الواسع، إضافة إلى برنامج ثقافي وفني واجتماعي مخصص للجمهور خلال الفترة من 29 آب إلى 4 أيلول.

حجم المشاركة وأثره الاقتصادي

لفت حمزة إلى أن حجم المشاركة ليس هدفاً رقمياً بحد ذاته، بل هو كتلة اقتصادية كبيرة تتيح بناء شبكة واسعة من العلاقات بين الشركات السورية ونظيراتها الدولية فوجود نحو ألف جهة مشاركة من قطاعات ودول متعددة يعني فرصاً أكبر للتصدير، وجذب الاستثمارات، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، والتعرف إلى احتياجات السوق.

ويعيد هذا التنوع إلى معرض دمشق الدولي دوره التاريخي بوصفه بوابة اقتصادية لسوريا ومنصة إقليمية تلتقي فيها الأسواق والمنتجات ورؤوس الأموال وسيُقاس نجاح المشاركة الدولية بعدد اللقاءات النوعية التي ستعقد، وبالشراكات التي ستنشأ.

مسار تنسيقي متكامل للمشاركين

نوه حمزة إلى توفير مسار تنسيقي متكامل يبدأ قبل وصول الوفود ويستمر طوال فترة مشاركتها، ويشمل إصدار الدعوات الرسمية، والتنسيق بشأن التأشيرات وإجراءات الوصول، وتسهيل إدخال المعروضات والشحنات بالتعاون مع الجهات الجمركية المختصة، وتنظيم بطاقات الاعتماد والدخول، وتقديم الدعم الفني المتعلق بتجهيز الأجنحة وتركيب المعروضات.

كما خُصصت فرق للتواصل والاستقبال والبروتوكول ومتابعة احتياجات الوفود والشركات، إلى جانب التنسيق في مجالات النقل والأمن والخدمات التشغيلية.

ويهدف هذا المسار إلى اختصار الوقت والإجراءات وتوفير تجربة مشاركة مريحة وفعالة، ولا سيما للشركات التي تدخل السوق السورية أو تشارك في المعرض للمرة الأولى.

مشاركة حكومية موجهة نحو المستثمر

أكد حمزة أن هذه الدورة ليست بروتوكولية أو تعريفية فقط، بل صُممت لتكون نافذة تواصل مباشرة بين المستثمر والجهة العامة المختصة حيث يستطيع المستثمر من خلالها الحصول على معلومات دقيقة بشأن التشريعات والفرص الاستثمارية والإجراءات المطلوبة، وطرح الاستفسارات والعقبات التي قد تواجهه.

وتتكامل أدوار الوزارات والجهات الاقتصادية والخدمية والاستثمارية والمالية والجمركية لتقليل تعدد نقاط المراجعة، وتسريع إحالة الملفات إلى الجهات المختصة، ووضع أساس لمتابعتها بعد انتهاء المعرض.

وبين أن الهدف هو الانتقال من عرض الفرصة الاستثمارية إلى مساعدة المستثمر على فهم مسارها وتحويل اهتمامه الأولي إلى مشروع قابل للتنفيذ.

البرنامج الاقتصادي والاتفاقيات المنتظرة

قال حمزة إن البرنامج الاقتصادي للمعرض صُمم ليهيئ بصورة عملية لتوقيع اتفاقيات تجارية ومذكرات تفاهم وشراكات استثمارية، من خلال اللقاءات الثنائية بين الشركات وبرامج التواصل بين قطاع الأعمال والجهات الحكومية.

وأشار إلى أن هناك عدداً من الملفات والفرص التي يجري العمل عليها، على أن يُعلن عن أسماء الأطراف أو قيم العقود فقط بعد استكمال المفاوضات والتوقيع الرسمي.

وتشدد الجهات المنظمة على أن نجاح المعرض لا يُقاس فقط بما يُوقّع خلال أيامه، بل أيضاً بما يطلقه من مفاوضات وشراكات يجري استكمالها لاحقاً وبناءً على ذلك، ستتم متابعة مخرجات اللقاءات والاتفاقيات بعد انتهاء المعرض.

المصدر: الإخبارية