أكدت الشركة السورية للبترول دعمها الكامل للعمل الرقابي الذي تنفّذه الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في عدد من مواقع وحقول الشركة بمحافظة دير الزور بالتنسيق مع وزارة الطاقة، لكشف مواطن الخلل والفساد ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته حماية للمال العام ومقدرات قطاع النفط.
وأوضحت الشركة في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية السبت 22 آب، أنها وضعت منذ بدء أعمال الرقابة والتحقيق جميع البيانات والوثائق المطلوبة بتصرف الجهات الرقابية، وقدمت التسهيلات اللازمة لعملها.
وأكدت مواصلة تعاونها الكامل مع الهيئة والجهات القضائية المختصة حتى استكمال التحقيقات، وتحديد المسؤوليات وفق الأصول.
وشددت الشركة على أن حماية المال العام خط أحمر، وأنه لا غطاء ولا حماية لأي شخص تثبت مسؤوليته عن فساد أو تجاوز أو إضرار بمقدرات القطاع، أياً كان موقعه أو صفته.
وأشارت الشركة إلى أنه بالتوازي مع مسار التحقيق والمحاسبة، تعمل على تعزيز الرقابة الداخلية ومراجعة إجراءات التعاقد والصيانة والنقل والمعايرة ومعالجة أي ثغرات بما يضيّق منافذ الفساد والتجاوز.
وأكدت أن المسؤوليات تحدد وفق نتائج التحقيقات وما تقرره الجهات المختصة، مشددة على أن أي مخالفات تثبت بحق أشخاص محددين، لا يجوز تعميمها على الشركة السورية للبترول وعموم العاملين فيها.
وشددت على أن مكافحة الفساد تمثل نهجاً مؤسسياً مستمراً، مؤكدة أنها لن تكون بيئة آمنة للفساد أو المتجاوزين وستبقى أبوابها وملفاتها مفتوحة أمام الجهات الرقابية.
وكشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في وقت سابق السبت عن مخالفات وتجاوزات جسيمة في عدد من حقول النفط بمحافظة دير الزور، طالت آليات إنتاج النفط ونقله ومعايرته وأعمال الصيانة والتعاقدات، إضافة إلى ثغرات في الإجراءات الرقابية.
وأظهرت التحقيقات أضراراً أولية بالمال العام تتجاوز 8 ملايين دولار، ناجمة عن التعاقدات وأعمال الصيانة وسوء الإدارة، لا سيما في حقول دير الزور.
وامتدت أعمال البعثات التحقيقية إلى عقود نقل النفط الخام بين إدارة المنطقة الوسطى والشركات الناقلة، وأظهرت أضراراً بالمال العام كفروق أسعار تقدر بـ20 مليون دولار كأرقام أولية.
وأصدرت الهيئة بناءً على نتائج التحقيقات والمطابقة الميدانية، قرارات بكفّ يد 9 مسؤولين في حقول دير الزور وإحالتهم إلى القضاء لاستكمال التحقيقات والإجراءات القضائية.



