قال الباحث في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية عبد الباسط أبو نبوت: إن العلاقة السورية – الروسية تشهد فصلاً جديداً ينطلق من مفهوم الشراكة، بدلاً من منظور القواعد والتبعية السابق.
وأشار أبو نبوت في حديث للإخبارية الأحد 9 آب، إلى أن التفاهم بشأن القواعد العسكرية ومطار حميميم جاء نتيجة عمل دبلوماسي صامت استمر سنة و8 أشهر.
وأوضح أبو نبوت أن المذكرة تعزز مفهوم السيادة السورية، ولا تعني خلو الأراضي السورية من القواعد العسكرية، وإنما تنظيم وجودها تحت إشراف ومراقبة ومتابعة سورية ضمن أطر واضحة وطبيعة محددة.
وأشار إلى أن عودة المسؤولين السوريين لزيارة المطارات الدولية والموانئ، ومنها مطارات حميميم واللاذقية ودير الزور مع ميناء طرطوس، تعكس قدرة سوريا على الانطلاق إلى العالم بمفهوم جديد للسيادة.
ولفت أبو نبوت إلى أن هذا التوجه لا يمثل استفزازاً لروسيا، وإنما يأتي ضمن تفاهمات وحوار مطول مع الدول الكبرى، بما فيها روسيا التي تربطها بسوريا علاقات طيبة، مشيراً إلى أن ذلك انعكس أيضاً في تعيين سفير سوري جديد، بما يعكس المرحلة الجديدة من التفاهمات.
وأمس الأحد، أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية والمغتربين التوصّل إلى مذكرة تفاهم بشأن الوجود الروسي في سوريا، بعد عام ونصف من المفاوضات والمباحثات المكثفة التي قادتها الوزارة.
وبيّنت الخارجية أنه بموجب المذكرة تبدأ عملية إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري، على أن تتولى الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس.


