أكد المستشار القانوني في الهيئة الوطنية للمفقودين أنور مجني، الثلاثاء 15 تموز، أن إعداد قانون شؤون المفقودين يتم عبر مشاورات وطنية بمشاركة عائلات وذوي المفقودين.
وأوضح مجني في لقاء عبر شاشة الإخبارية أن الهيئة أطلقت خطة لإعداد مسودة القانون انطلاقاً من مبدأي الشفافية والتشاركية، وسجل عبر الرابط الإلكتروني المخصص للمشاركة قرابة 500 جهة من عائلات وروابط ومنظمات مجتمع مدني وجهات دولية.
وقال مجني، إن الهيئة تستقبل حالياً مداخلات أصحاب المصلحة حول مسودة القانون، لمعرفة ما يريدونه من القانون وكيف يرون دور الهيئة، مشيراً إلى أن المحاور الـ12 التي وضعتها الهيئة ليست مغلقة، وتتيح لأي عائلة أو جهة تقديم أفكارها ومقترحاتها واحتياجاتها.
وأوضح أن هذه المداخلات لا تتطلب صياغة مواد قانونية، وإنما تقديم الأفكار والمتطلبات التي ستعمل الهيئة لاحقاُ على تحويلها إلى مخرجات ضمن نص مسودة القانون.
وبيّن مجني أن المحاور تشمل شكل الهيئة، وولايتها، وصلاحياتها، واختصاصاتها، واستقلاليتها، ودورها، إضافة إلى الوضع القانوني للمفقود والوضع القانوني لذويه، وملفات المقابر الجماعية، والبيانات، والتعاون الدولي وغيرها من الملفات المرتبطة بشؤون المفقودين.
وأشار إلى أن الهيئة ستنتقل بعد مرحلة استقبال الملاحظات إلى تنفيذ جولات ميدانية وجلسات حوارية في جميع المحافظات السورية، بهدف اللقاء المباشر مع العائلات وأصحاب المصلحة والاستماع إلى احتياجاتهم ومتطلباتهم، مؤكداً أن القانون يهدف إلى كشف مصير المفقودين ودعم عائلاتهم.
ولفت إلى أن خطة إعداد القانون تمتد لثلاثة أشهر، بدأت قبل نحو أسبوعين مع إطلاق رابط التسجيل، وستستمر مرحلة استقبال الملاحظات حتى نهاية الشهر الجاري، لتليها مرحلة الزيارات الميدانية التي تستمر حتى نهاية شهر آب.
وأضاف أن الهيئة ستعمل بالتوازي على دراسة المداخلات ووضع محددات مسودة القانون، ثم صياغتها بالتعاون مع خبراء قانونيين مختصين، وأكاديميين من الجامعات السورية، ونقابة المحامين، وغيرهم من الجهات ذات الاختصاص، وصولاً إلى إعداد المسودة النهائية.
وأكد مجني أن عمل الهيئة مستقل بشكل كامل، مشيراً إلى وجود رغبة بالمشاركة من الجهات الرسمية وغير الرسمية، وأوضح أن الجهات المسجلة للمشاركة تضم عائلات المفقودين، وروابط الضحايا، ومنظمات المجتمع المدني، ومنظمات دولية.
وبيّن أن هذه العملية سبقتها حوارات مع جهات متعددة، لافتاً إلى أن نقابة المحامين أبدت إيجابية في التعامل مع الهيئة وقدمت حزمة خدمات للدعم القانوني لعائلات المفقودين، إضافة إلى التواصل مع جهات دولية مختصة بشؤون المفقودين .
وأطلقت الهيئة الوطنية للمفقودين، الأربعاء 15 تموز، ورقة النقاش الوطنية حول المبادئ الحاكمة لقانون شؤون المفقودين والمختفين قسراً، في خطوة تهدف إلى إعداد قانون وطني شامل يعزز الحق في معرفة الحقيقة، ويحمي حقوق المفقودين وعائلاتهم.
وتتضمن ورقة النقاش 12 محوراً رئيساً تشكل أساس الحوار حول مبادئ القانون، ضمن نهج تشاركي يضم عائلات المفقودين، والخبراء، ومؤسسات المجتمع المدني، والجهات الوطنية والدولية ذات العلاقة.




