ناقش محافظ حلب عزام الغريب، الثلاثاء 14 نيسان، خلال ورشة عمل عُقدت في مبنى المحافظة، تحديات التوسع العمراني ضمن إطار رؤية “حلب الكبرى” بمشاركة أعضاء المكتب التنفيذي والمديريات المعنية ومسؤولي المناطق والكتل.
وركزت الورشة على استعراض الإصدار الأول للمخطط التوجيهي لحلب الكبرى إلى جانب متابعة مسار إنجاز البرنامج، مع التأكيد على أهمية ربط مخرجات التخطيط العمراني بخطط التنمية المحلية وتعزيز المشاركة المجتمعية لضمان تكامل العمل بين الوحدات الإدارية.
وتطرقت النقاشات إلى واقع التجمعات العمرانية القائمة وآليات تنظيم التوسع المستقبلي، إضافة إلى تطوير المخططات التنظيمية ومراجعة مشروعات الجمعيات السكنية، في ضوء القوانين والإجراءات الناظمة المعتمدة في هذا المجال.
وتناولت الورشة أيضاً آليات التنسيق بين الجهات المعنية من خلال لجنة الإنجاز الوزارية، إلى جانب بحث مناطق التوسع العمراني المقترحة ومآلاتها المستقبلية ضمن الرؤية العامة للتنمية العمرانية في المحافظة.
ما هي رؤية “حلب الكبرى”؟
أفاد المهندس علاء الجابري المكلف بإعداد الرؤية لموقع الإخبارية أن “حلب الكبرى” تعد مشروعاً تشاركياً بامتياز، يبنى بالشراكة مع سكان المدينة وخبرائها ومؤسساتها ومجالسها المحلية ونقاباتها المهنية.
وأضاف أن الهدف من المشروع هو ضمان أن يكون التخطيط الحضري قائماً على واقع السكان واحتياجاتهم الفعلية، بما يضمن تنمية عمرانية متوازنة ومستدامة.
وأوضح في حديث مع موقع الإخبارية في الرابع من تشرين الأول الماضي، أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ ورشات للتخطيط التشاركي مع الأهالي في مختلف المناطق، بهدف سماع آرائهم وتحديد الأولويات مباشرة معهم، كما سيتم إطلاق المرصد الحضري كمؤسسة لرصد واقع المدينة وتطورها، مع نشر بيانات شفافة ومفتوحة أمام المجتمع لضمان المشاركة الحقيقية.
وتشمل الخطة وفقاً للجابري مشروعات المسح المكاني والميداني والاجتماعي التي تنطلق من الواقع وتستند إلى معرفة دقيقة باحتياجات السكان، إضافة إلى مشروع الاستجابة العمرانية السريعة لمعالجة التحديات العاجلة مثل السكن والخدمات الأساسية، وتطوير الخارطة العمرانية التفاعلية لتمكين المواطنين من فهم واقع مدينتهم والمشاركة في رسم مستقبلها.
ولفت الجابري إلى أن منظومة المشاركة المجتمعية التي تم تأسيسها تضم ممثلين عن المجالس المحلية والنقابات والخبراء والمجتمع المدني، إلى جانب لجنة فنية للاستجابة السريعة لدراسة المشروعات العاجلة التي تمس حياة الناس مباشرة، بما في ذلك السكن والبنية التحتية والتنظيم العقاري، موضحاً أن هذه الآليات تضمن دمج صوت المجتمع في كل مراحل التخطيط والتنفيذ.
وسيتم تحديث البنية التحتية وتنفيذها مع احترام الهوية التاريخية والمعمارية للمدينة، بالتعاون مع الجهات المعنية بالتراث، واستخدام أدوات وتقنيات حديثة تضمن الحفاظ على الطابع الأصيل للمدينة، مع تحسين الخدمات بشكل متكامل، وفقاً للجابري.
وأكد أن الأحياء المتضررة ستكون في قلب خطة الرؤية، مشيراً إلى بدء تنفيذ مسوح مجتمعية وميدانية للاستماع إلى السكان مباشرة، يليها إعداد مخططات مرنة ومنصفة تضمن العودة الآمنة، وتوفير السكن اللائق، وتحول دون تكرار العشوائيات أو النزوح مجدداً، بما يعكس التزام المشروع بتعزيز استقرار المدينة وتحسين جودة حياة سكانها.




