مرّر مجلس الأمن الدولي بالإجماع قراراً يقضي بتجديد ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في الجولان المحتل “أندوف”، وذلك ضمن جلسة عقدها المجلس الخميس 25 حزيران.
وأكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، خلال الجلسة، أن سوريا اليوم واحدة من أكثر دول المنطقة استقراراً، وهي منخرطة في إعادة الإعمار واستعادة المؤسسات وجذب الاستثمارات”.
وأشار إلى تعاونها أيضا مع الشركاء الدوليين في مكافحة الإرهاب والالتزامات المتعلقة بالأسلحة الكيميائية وتعزيز الأمن الإقليمي.
كما تطرق علبي إلى التغير السياسي في البلاد، مؤكداً أن “التغير في سوريا تمثل باختفاء نظام مارس التعذيب والكيميائي”.
وفي الملف الإسرائيلي، أعرب علبي عن “قلق سوريا من تصريحات إسرائيل بشأن عدم الانسحاب من سوريا”، معتبراً أن “تصرفات إسرائيل الحالية يمكن تفسيرها كمحاولة للاستحواذ على الأراضي التي احتلتها”.
وأفاد علبي بأن التغيير في سوريا الذي يبدو أن “إسرائيل كانت تخشاه هو زوال نظام استبدادي استخدم الأسلحة الكيميائية ضد شعبه”، متسائلاً عما إذا كانت إسرائيل تفضّل بقاء الوضع القائم في عهد الأسد؟.
وتابع: “في الـ8 من ديسمبر، وبينما كان السوريون في كل مكان، يحتفلون بانتهاء عقود من القمع، كان سكان القنيطرة والمناطق المحيطة يواجهون توغلات إسرائيلية وعمليات اختطاف”.
وكشف علبي عن وجود وساطة أمريكية بين سوريا وإسرائيل تجري بشكل علني، مقدماً شكره للجهود الأمريكية ومعرباً عن أمله بنجاح المحادثات الجارية.
وطالب علبي بزيادة تمويل قوة الأمم المتحدة لفضّ الاشتباك، معتبراً أن ذلك يحمل دلالات بالغة، فـ”الدولة التي تسعى للصراع لا تطالب برقابة صارمة على اتفاق فضّ الاشتباك”.
وتأسست القوة الأممية عقب حرب تشرين الأول 1973 بموجب اتفاقية فض الاشتباك التي وقعتها سوريا والاحتلال الإسرائيلي في 31 أيار 1974.
وتعمل القوة منذ ذلك الحين في المنطقة العازلة لمراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار في المرتفعات السورية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.



