شهدت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية في دمشق تطوراً إجرائياً غير مسبوق في محاكمة المتهم عاطف نجيب، تمثل في استخدام تقنية الاتصال المرئي (الفيديو) لأول مرة في تاريخ محاكم الجنايات، مع تأكيد الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أن الإجراءات تجرى وفق المعايير القانونية الوطنية والدولية.
وبحسب الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، فقد جاء استخدام تقنية الاتصال المرئي بعد أن تقدمت جهة الدفاع عبر وكيلها القانوني، بطلب سماع أحد الشهود، لتقرر هيئة المحكمة الاستجابة للطلب وسماع الشاهد عبر تقنية الفيديو، في سابقة إجرائية على مستوى محاكم الجنايات.
وقررت المحكمة التي عقدت اليوم الثلاثاء 28 تموز، تأجيل جلسة المحاكمة إلى 4 آب 2026، لاستكمال إجراءات المطالبة والدفاع والادعاء، بحسب الهيئة.
وأكدت إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أن المحاكمة تجرى وفق المعايير القانونية الوطنية والدولية في جميع إجراءاتها، مشيرة إلى أن إفادة شاهد المتهم لم تكن منتجة في الدعوى، ولن يترتب عليها أي أثر في مجريات المحاكمة.
وتأتي هذه الجلسة استكمالاً لسلسلة جلسات تنظر فيها المحكمة في التهم الموجهة إلى عاطف نجيب، وسط حضور قضائي وحقوقي وإعلامي، وفي إطار العمل على معالجة ملفات الجرائم والانتهاكات الجسيمة، وفق الأصول القانونية، وبما يضمن تحقيق العدالة وتعزيز سيادة القانون.
وأوضحت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في 11 أيار الفائت أن التوصيف الجرمي بحق عاطف وبقية المتهمين الفارين يرتبط بالانتهاكات المرتكبة خلال أحداث درعا عام 2011، وفي مقدمتها استخدام القوة المفرطة ضد الحراك السلمي في المحافظة.
وانطلقت الجلسة العلنية الأولى من المحاكمة في 26 نيسان الماضي لمحاكمة عاطف نجيب وآخرين من رموز النظام البائد، بعد الانتهاء من التحضيرات النهائية داخل المحكمة


