كشفت وزارة الخارجية والمغتربين تفاصيل الزيارة التاريخية التي قام بها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى سوريا، والتي جمعت بين لقاءات رسمية مكثفة وجولات ميدانية في العاصمة دمشق وعدد من المحافظات.
وقالت الوزارة إن غوتيريش استهل برنامجه بلقاء رئاسي مع الرئيس أحمد الشرع، حضره وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قبل أن ينتقل الوفدان إلى قصر تشرين لعقد اجتماع موسع ضم الوزراء والمسؤولين من الجانبين، وتُوج بلقاء إعلامي مشترك جمع الأمين العام بوزير الخارجية والمغتربين.
وانتقلت الزيارة بعد ذلك إلى الميدان، وفق الوزارة، حيث تجول غوتيريش في أحياء دمشق القديمة برفقة عدد من المسؤولين، ووقف على أوضاعها عن قرب، قبل أن يتوجه إلى سجن صيدنايا في ريف دمشق بمرافقة المندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة السفير إبراهيم علبي.
وعلى الصعيد المؤسسي والحقوقي، عقد الأمين العام سلسلة لقاءات شملت رئيس مجلس الشعب عبد الحميد العواك، ورؤساء الهيئات الوطنية المعنية بالمفقودين والعدالة الانتقالية واللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، كما اجتمع مع اللجنتين الوطنيتين المستقلتين المكلفتين بالتحقيق في أحداث الساحل وأحداث السويداء.
واختتمت الزيارة بلقاءين ختاميين، الأول مع محافظ القنيطرة غسان السيد أحمد، والثاني مع قائدة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أندوف” اللواء أنيتا أسماه، وفق الوزارة.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة في 25 تموز إلى أن زيارته إلى سوريا حملت دلالة عميقة، وجسّدت التضامن والشراكة مع هذا “البلد العظيم وشعبه الرائع”، مؤكداً أن مجريات الزيارة بأسرها تدل على نجاحها.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده غوتيريش في دمشق، في ختام زيارة هي الأولى من نوعها منذ 17 عاماً، التقى خلالها السيد الرئيس أحمد الشرع، ووزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ومسؤولين حكوميين آخرين، كما زار سجن صيدنايا سيئ الصيت، واستمع إلى شهادات مؤثرة من معتقلين سابقين.
وشدد على أن سوريا تقف اليوم عند مفترق طرق، وهي جزء لا يتجزأ من التاريخ العريق، داعياً المجتمع الدولي إلى عدم ادخار أي جهد لدعم الشعب السوري في هذه اللحظة المفصلية.


