أكدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أن مسار العدالة الانتقالية يقوم على مبدأ عدم الإفلات من العقاب، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم الجسيمة ومرتكبي الانتهاكات وفق الأصول القانونية، بما يضمن إنصاف الضحايا وتحقيق العدالة وترسيخ مبدأ سيادة القانون.
وشددت الهيئة في بيان عبر معرفاتها الرسمية، الإثنين 15 حزيران، على حق الضحايا وذويهم في المطالبة بالحقيقة والعدالة، مشيرة إلى أن المساءلة حق مشروع لا يمكن تجاوزه أو التقليل من أهميته بعد عقود من الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها سوريا.
وبينت الهيئة أن العدالة الانتقالية تستند إلى المسؤولية الفردية، ولا تقوم على مبدأ الانتقام والثأرية واستيفاء الحق بالذات خارج إطار القانون، مؤكدة أن العقاب الجماعي يتعارض مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان ويقود إلى إنتاج مظالم جديدة بدلاً من معالجتها.
ولفتت إلى أن المساءلة وكشف الحقيقة وجبر الضرر تشكل ركائز أساسية لبناء سلام مستدام ومنع تكرار الانتهاكات مستقبلاً.
كما أكدت الهيئة أنها تواصل العمل في مسارات كشف الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر وحفظ الذاكرة الوطنية والإصلاح المؤسسي وبناء السلام، انطلاقاً من التزامها ببناء دولة تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون واحترام كرامة جميع السوريين.
وقالت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في ختام بيانها: “من حق الضحايا أن يغضبوا، ومن واجب مؤسسات العدالة أن تحوّل هذا الغضب إلى مساءلة قانونية عادلة، لا إلى انتقام أو عقاب جماعي”.
وشهدت عدة مناطق، لا سيما دير الزور وحلب وإدلب، حراكاً شعبياً يعبّر عن مطالب مرتبطة بملف العدالة ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات خلال عهد النظام البائد.
وشددت وزارة الداخلية في بيان لها أمس فيما يخص تلك المطالبات، على أنها لن تتهاون أبداً بحق أي شخص يثبت تورطه في سفك الدماء أو ارتكاب الانتهاكات بحق أبناء الشعب السوري، في الوقت الذي تواصل فيه الأجهزة الأمنية عملياتها لملاحقة المطلوبين والمتورطين في مختلف المحافظات.



