حذرت محافظة درعا من الخطر المتصاعد الذي يهدد الأمن المائي الإثنين 24 آب نتيجة حفر آلاف الآبار المخالفة، والتوسع في التعديات على خطوط دفع وتوزيع المياه، والاستجرار غير المشروع.
وأوضحت المحافظة أن المخالفات والتعديات أدت إلى الاستنزاف المتسارع للموارد المائية، وإضعاف قدرة مصادر المياه العامة على تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين، لافتة إلى أن الاستمرار في هذه الممارسات بالوتيرة الحالية لا يمثل مجرد مخالفة خدمية أو تجاوزاً على شبكة عامة.
تهديد الأمن المائي
وأكدت المحافظة أن هذه الممارسات باتت تشكل تهديداً مباشراً للأمن المائي، واستنزافاً متسارعاً للأحواض المائية بما يهدد قدرتها على التجدد، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على تأمين مياه الشرب، والنشاط الزراعي، واستقرار السكان في مناطقهم على المدى البعيد.
وتعمل المحافظة على مسارين متوازيين، أولهما: اتخاذ إجراءات إسعافية تضمن استمرار وصول مياه الشرب إلى المواطنين، من خلال معالجة الآبار المخالفة بما تقتضيه المصلحة العامة، وتكثيف أعمال الكشف وإزالة التعديات، ومساءلة المخالفين ومن يثبت تواطؤهم معهم من موظفي المؤسسات العامة، وحماية مصادر المياه العامة، والتشديد على تطبيق الخطة الزراعية.
أما المسار الثاني: فيتمثل في إعداد خطة طويلة الأمد تضمن استدامة الموارد المائية، وتنظيم استخدامها وفق أولويات واضحة، بما يكفل تأمين مياه الشرب ومياه الري للمواطنين، على أن تصدر الخطوات التنفيذية اللازمة ضمن قرار رسمي خلال الأيام القادمة.
تأمين مياه الشرب
وفيما يتعلق بمياه الشرب والخطر القائم، أكدت المحافظة أن تأمين مياه الشرب والاستخدامات المنزلية سيكون في مقدمة الأولويات، مع توجيه النشاط الزراعي تدريجياً نحو الزراعات الأقل استهلاكاً للمياه، بما ينسجم مع الواقع المائي الراهن ويسهم في الحد من استمرار الاستنزاف.
وتهيب محافظة درعا بالمواطنين التعامل بمسؤولية وجدية مع الخطر الحالي، وتدعو أصحاب الآبار المخالفة والمتعدين على شبكات توزيع مياه الشرب للمبادرة طوعاً إلى إزالة المخالفات ووقف الاستجرار غير المشروع، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وشددت المحافظة على أن حماية الموارد المائية مسؤولية مشتركة، وأنها لن تتهاون في حماية مصادر المياه وشبكاتها العامة، أو في تطبيق الأنظمة والقوانين ومساءلة المخالفين.




