مجلس الأمن يشيد بجهود الحكومة السورية في ملف الأسلحة الكيميائية

مجلس الأمن يشيد بجهود الحكومة السورية في ملف الأسلحة الكيميائية

شهدت جلسة عقدها مجلس الأمن، الخميس 4 حزيران، لمناقشة ملف السلاح الكيميائي في سوريا إشادات دولية واسعة بجهود الحكومة السورية التي بذلتها منذ تحرير البلاد في ملف الأسلحة الكيميائية التي خلفها نظام الأسد البائد.

حيث أكد وكيل الأمين العام والممثل السامي لشؤون نزع السلاح خلال جلسة لمجلس الأمن أن الحكومة السورية قامت بعمل شجاع لإتمام مهام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، كما أشار إلى أن الحكومة السورية سلمت الأمانة الفنية 34 صندوقاً محكم الإغلاق تحوي وثائق مهمة.

وأقرّ مندوب روسيا في مجلس الأمن بأن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تواجه صعوبة في الحصول على وثائق جديدة، فيما قدّر جهود الحكومة السورية في ملف الأسلحة الكيميائية واصفاً إياها بأنها جهود بالغة الأهمية.

وأشار مندوب الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن نظام الأسد لم يعلن عن النطاق الكامل لبرنامج الأسلحة الكيميائية في سوريا، مؤكداً أن التقدم الذي تم إحرازه في هذا الملف ما كان ليتحقق لولا الدعم الذي قدمه المجتمع الدولي لسوريا.

ورحّب مندوب البحرين بإجراءات الحكومة السورية في متابعة القضايا التي ما تزال قيد التحقيق والمراجعة، معتبراً أن ما تحقق يبرهن أن التعاون البناء بين المنظمة والحكومة السورية يمثل المسار الأمثل لتحقيق تقدم حقيقي في هذا الملف.

وجدد مندوب اليونان دعم بلاده لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، كما أكد دعم الجهود السورية الرامية إلى حل جميع المسائل العالقة الخاصة بملف الأسلحة الكيميائية، معتبراً أن الشعب السوري يستحق أن يطوي صفحة الأسلحة الكيميائية من تاريخه الحديث.

وأثنى مندوب الصومال على تعاون الحكومة السورية البناء من خلال توفير جميع التسهيلات اللازمة لفرق الأمانة الفنية التابعة للمنظمة، كما شجع على استكمال الإجراءات التي تضمن سلامة الأفراد والحفاظ على الأدلة، مؤكداً أن إحراز تقدم نحو إزالة الأسلحة الكيميائية في سوريا يتطلب دعماً دولياً متواصلاً.

وأشار مندوب لاتفيا جهود الحكومة السورية التي تبذلها على المستوى الدولي لتحقيق الاستقرار والامتثال للقانون الدولي، مشيراً إلى أن الوضع الأمني في المنطقة أثر على جهود إزالة الأسلحة الكيميائية في سوريا، ومثمناً مستوى التعاون الذي تبديه الحكومة السورية في ملف نزع الأسلحة الكيميائية.

و عدّ مندوب بنما أن الفرصة سانحة لإحراز تقدم في سوريا من خلال الامتثال للالتزامات الدولية، كما شجع الحكومة السورية على تعزيز تعاونها مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مؤكداً مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون والشفافية لضمان عدم استخدام الأسلحة الكيميائية.

وبيّن مندوب الدنمارك أن الحكومة السورية ملتزمة بتعاونها مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، معتبراً أن ذلك يشكل أمراً جوهرياً للمضي قدماً نحو إغلاق هذا الملف، كما دعا إلى تقديم الدعم الكافي للحكومة السورية لضمان التقدم في تدمير ما تبقى من برنامج الأسلحة الكيميائية.

ولفت مندوب بريطانيا إلى أن الدعم الذي قدمته سوريا ساعد في تحديد عشرات الذخائر الكيميائية من قنابل وصواريخ، معتبراً أن اعتقال المشتبه بهم في الهجوم الذي استُخدم فيه غاز السارين في قصف الغوطة الشرقية يمثل خطوة مهمة.

وأكد مندوب الصين ضرورة إقفال ملف الأسلحة الكيميائية لمساعدة سوريا على إعادة توجيه الموارد نحو عملية البناء، كما شدد على ضرورة تعزيز تدابير الإنذار المبكر لمنع وقوع الأسلحة الكيميائية في أيدي الإرهابيين.

وقدّر مندوب باكستان التزام الحكومة السورية بتقديم الدعم الكامل لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، معرباً عن أمله باستمرار التواصل بين الحكومة السورية والمنظمة لحل المسائل العالقة في أقرب وقت ممكن.

وقال مندوب فرنسا إن نظام الأسد استخدم الأسلحة الكيميائية ضد شعبه في ما لا يقل عن تسع حالات مؤكدة، معرباً عن أمله في تأمين ما تبقى من المخزونات الكيميائية في سوريا وتدميرها في أقرب وقت ممكن، ومعتبراً أن تدمير السلاح الكيميائي في سوريا يبعث برسالة إيجابية مهمة إلى المجتمع الدولي.

واعترف مندوب كولومبيا بالتقدم الملموس المحقق في ملف الأسلحة الكيميائية، معتبراً أنه نتاج للتعاون بين سوريا والمنظمة، كما دعا إلى مضاعفة الجهود لتسوية القضايا العالقة المرتبطة بكميات من الذخائر والمواد الكيميائية التي لم يتم التحقق منها.

وأكد مندوب تركيا أن الحكومة السورية أظهرت التزاماً مخلصاً بمساعدة فرق الأمانة الفنية التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في أداء مهامها، مشيراً إلى أن فريق العمل الدولي يؤدي دوراً مهماً في دعم الحكومة السورية من الناحيتين اللوجستية والتقنية، كما حث جميع الدول الأعضاء على دعم سوريا حتى تصبح خالية من الأسلحة الكيميائية.

المصدر: الإخبارية