قال الباحث السياسي فراس حاج يحيى: إن القضايا المتعلقة بحالات العنف ضد الأطفال أو العنف الأسري في الآونة الأخيرة سرّعت الحديث عن إطلاق مشروع قانون مواجهة العنف الأسري وحماية الطفل، موضحاً أن المشروع جاء استكمالاً لمواد الإعلان الدستوري، لا سيما المواد 19 و20 و21.
وأوضح حاج يحيى في لقاء عبر شاشة الإخبارية أن المادة 19 تحدثت عن حماية الأسرة وواجب الدولة في حمايتها وأهميتها كنواة أساسية للمجتمع، فيما تحدثت المادة 20 عن حقوق المرأة وحمايتها من العنف الأسري والاستغلال، وتناولت المادة 21 حماية الأطفال من الاستغلال والعنف.
وأشار إلى أن المشروع يأتي ضمن جهود كبيرة تقوم بها وزارة العدل، لافتاً إلى أن العاملين في المجال القانوني السوري يجدون أن أحلامهم بدأت تتحقق، ومذكراً ببحث نشره منذ 10 أعوام في المنتدى القانوني السوري، كان يتحدث تحديداً عن نظام قضائي وإداري لحماية الأسرة السورية.
وقال حاج يحيى: إن عملية الإصلاح القانوني تبدأ من الأسرة، موضحاً أن القوانين المتعلقة بحماية الأسرة والطفل حالياً موزعة ومتفرقة بين قانون الأحوال الشخصية وقوانين العقوبات، ما يجعل الولاية القانونية والقضائية متعددة.
وبيّن أن مشروع القانون الحالي يتحدث عن قانون متخصص يتضمن تعريفاً واضحاً للعنف الأسري الممارس على الأطفال أو الأم أو داخل الأسرة، وإنشاء محاكم متخصصة للأسرة أسوة بالدول العربية المتقدمة.
وأضاف أن المشروع يتضمن نيابات عامة خاصة بالأسرة، وشرطة أسرية مدربة يعاونها اختصاصيون نفسيون واجتماعيون.
وأكد حاج يحيى أن المشروع ينقل سوريا نحو حالة متقدمة من التشريع القانوني لحماية الأسرة والطفل والمرأة ضمن منظومة قانونية حديثة.
وبدورها كشفت وزارة العدل مؤخراً عن إعداد مشروع قانون متكامل لمواجهة العنف الأسري بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والجهات المعنية.
ويهدف مشروع القانون إلى إيجاد منظومة حماية ووقاية شاملة، واستحداث آليات وجهات شرطية وقضائية متخصصة، فضلاً عن تعزيز تدابير حماية الضحايا وتشديد العقوبات على الجناة، حسب تصريح صادر عن وزير العدل مظهر الويس.



