أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين استعادة الجمهورية العربية السورية 23 قطعة أثرية كانت معارة إلى معرض للآثار السورية في معهد العالم العربي في باريس منذ عام 2010، بعد أن حال انقطاع العلاقات السورية الفرنسية زمن النظام البائد دون إرجاعها.
وقالت إن الخطوة جاءت في إطار الجهود الوطنية والدبلوماسية لاستعادة الممتلكات الثقافية وتعزيز التعاون الدولي في حماية التراث وصون الهوية الحضارية، وفق ما نشرته الوزارة على منصاتها الرسمية، الثلاثاء 6 تموز.
وأوضحت الوزارة أن القطع الأثرية المستعادة تعود إلى متاحف دمشق وحلب واللاذقية وتدمر، مشيرة إلى أن عملية الاستعادة جاءت ثمرة للتنسيق البنّاء بين سوريا وفرنسا، وما رافق ذلك من تعاون قانوني وفني مكّن من استكمال الإجراءات اللازمة لإعادة هذه القطع إلى موطنها الأصلي، بما يعكس التزام البلدين المشترك بحماية التراث الثقافي وتعزيز الجهود الدولية في هذا المجال.
وأضافت أنه على هامش زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، تقرر نقل القطع الأثرية إلى سوريا على متن الطائرة الرئاسية الفرنسية، في مبادرة تعبر عن مستوى التعاون القائم بين البلدين، وتجعل من فرنسا أول دولة تتعاون مع سوريا ضمن الحملة الوطنية لاستعادة الآثار السورية الموجودة خارج البلاد.
وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن هذه الخطوة تمثل بداية لمسار متواصل لاسترجاع الآثار السورية، معربة عن تقديرها العميق للسلطات الفرنسية على تعاونها وتسهيلها إجراءات إعادة هذه المقتنيات القيمة إلى موطنها الأصلي.

وأعلنت المديرية العامة للآثار والمتاحف، في وقت سابق من اليوم، استعادة 23 قطعة أثرية سورية من معهد العالم العربي في باريس، بعد أن استعارها عام 2011 للمشاركة في العرض الدائم الذي يحكي عن حضارة العالم العربي، إلى جانب مجموعة متنوعة متميزة من القطع من الدول العربية.
وأشار البيان الصحفي للمديرية على منصة “فيسبوك” إلى أن اختيار الرئيس الفرنسي لإعادة القطع تزامناً مع زيارته إلى سوريا يؤكد العمق الثقافي والحضاري في سوريا وأهمية عودة العلاقات الثقافية التي ظلت مقطوعة 15 عاماً، مؤكداً أن استعادة هذه القطع تمثل خطوة مهمة في إطار جهودها المتواصلة لاسترداد القطع الأثرية.

