الرئيس الفرنسي: الحرب على الإرهاب صعبة وسوريا تخوضها بكل تصميم

الرئيس الفرنسي: الحرب على الإرهاب صعبة وسوريا تخوضها بكل تصميم

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء 7 تموز، التزام بلاده بدعم سوريا في مرحلتها الجديدة، مشدداً على أن فرنسا رافقت السوريين بثبات ضد النظام البائد وضد الإرهابيين، معرباً عن تأثره بعودته إلى دمشق للوقوف إلى جانب الشعب السوري.

وقال ماكرون، في مؤتمر صحفي بالعاصمة دمشق: “الطاغية بشار الأسد كان يزج بالسوريين في الهاوية، وفرنسا تشيد بالشعب السوري بأكمله الذي أظهر للعالم أنه موحد ولا يقهر”.

وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن دولة القانون وحدها هي التي تسمح ببناء سوريا جديدة، مؤكداً ضرورة بسط الدولة السورية سيطرتها على جميع الأراضي السورية لمصلحة البلدين، معتبراً أن الحرب على الإرهاب صعبة، وأن سوريا تخوضها بكل تصميم.

وفي الملف الاقتصادي، أعلن ماكرون استعداد الشركات الفرنسية للاستثمار في سوريا، مؤكداً إيمان بلاده بمستقبل سوريا كدولة تقع في قلب ممرات الطاقة والخدمات اللوجستية بين أوروبا والخليج، ودعمها لتطوير البنية التحتية في قطاعات الطاقة والتجارة والنقل.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفرنسي عودة 23 قطعة أثرية إلى سوريا كانت معارة لدى معهد العالم العربي في باريس، مشدداً على أهمية المدارس المسيحية الفرانكوفونية التي أصر النظام البائد على إغلاقها.

وفي الشأن القضائي، أكد ماكرون ضرورة تحقيق العدالة ومحاكمة الجلادين أيّاً كانوا، معلناً أن فرنسا ستعيد إلى سوريا أكثر من 50 مليون يورو تمثل الكسب غير المشروع لأحد أفراد أسرة الطاغية السابق.

كما أعلن الرئيس الفرنسي تعيين سفيرين من الجانبين لبناء شراكة جديدة بين البلدين، مؤكداً دعم باريس لإعادة إعمار سوريا عبر المؤسسات المالية الدولية، ومواكبتها في المحافل الدولية.

وفي الملف الإقليمي، شدد ماكرون على أن مصير سوريا ولبنان أن يتقاربا ويعملا معاً باتجاه أوروبا، داعياً إلى إعطاء الإمكانات المطلوبة لمن يملكون السلطة المشروعة في لبنان، ومندداً بكل أشكال التدخل والانتهاكات للأراضي السورية، ومؤكداً أن الاستقرار في المنطقة وسلامة أراضي الدول ليس ازدواجية في المعايير.

واختتم الرئيس الفرنسي تصريحاته بالتأكيد على احترامه الكبير للشعب السوري الذي ناضل 14 عاماً من أجل حريته، وقال: “بنينا أنفسنا في فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية ووضعنا وحدتنا قبل كل شيء، وسوريا تستحق أن تكون موحدة، ويجب احترام شعبها بكل مكوناته”.

واستقبل الرئيس الشرع، في وقت سابق من اليوم، نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الشعب بالعاصمة دمشق.

المصدر: الإخبارية