أصدرت وزارة العدل الأحد 14 حزيران، تعميماً حول المعوقات التي تحول دون تنفيذ الأحكام الجزائية الغيابية، ومنها استنكاف بعض المحاكم عن استخراج أصل صالح للتنفيذ للحكم الجزائي الغيابي، الأمر الذي يؤدي إلى تعطيل سير العدالة وإلحاق الضرر بالمال العام، جراء عدم تمكن الإدارة من تحصيل الإلزامات المدنية المحكوم بها.
وجاء في التعميم الذي حمل الرقم (23) ونشرته الوزارة عبر معرفاتها الرسمية،أن وزارة العدل سبق وأصدرت التعميم رقم 7 تاريخ 7/12/2018، الذي أجاز تنفيذ الحكم الغيابي بشقيه الجزائي والمدني بعد انقضاء مهلة الاعتراض.
وأوضح التعميم أن الحكم الاستثنائي من قانون أصول المحاكمات الجزائية لا بد له من أحكام استثنائية مقابلة، مبيناً أن الفقه القانوني استقر على أن الحكم الغيابي الصادر في جنحة، إذا لم يُبلّغ للمدّعى عليه المحكوم عليه بالذات، ولم يثبت علمه به، يُعد ذا حجية مؤقتة.
وأشار تعميم وزارة العدل إلى أنه يجوز تنفيذه بعد انقضاء مهلة الخمسة أيام المقررة للاعتراض مع مراعاة مهلة الاستئناف، والتي تبدأ بالسريان من أجل تنفيذ الحكم بشقيه الجزائي والمدني، لا من أجل تحديد حق الاعتراض منذ اليوم التالي لحصول التبليغ، أيا كانت الطريقة التي حصل التبليغ بها.
وبيّن التعميم أن الميعاد الاستثنائي يقتصر على قبول الاعتراض وفقاً لما نص عليه قانون أصول المحاكمات الجزائية، ولا يمتد لجهة تنفيذ الحكم الغيابي.
ولفت التعميم إلى أنه في حال وقوع الاعتراض بعد الشروع في التنفيذ جزائياً ومدنياً، يُطبق الأثر الموقف للتنفيذ فور قبول الاعتراض شكلاً، فتسترد المحكمة خلاصة الحكم الصادر بحق المحكوم عليه، وتتوقف إجراءات التنفيذ المدني.
وشددت الوزارة على التقيد بما ورد في التعميم الصادر عنها تحت رقم 7 تاريخ 27/2/2018، وطلبت من القضاة المعنيين التقيد بالقواعد القانونية المتقدمة التي هدف من ورائها الشارع إلى حسن تطبيق القانون وسير العدالة.
وطالب التعميم كلاً من إدارة التفتيش القضائي، والمحامين العامين، مراقبة حسن تطبيق أحكام هذا التعميم والعمل بمقتضاه، وإعلامها عن أي مخالفة لمضمونه.
وتهدف وزارة العدل من خلال ذلك التعميم، إلى إيضاح القوانين والقواعد المعمول بها، والتقيد بها وحسن تطبيق القانون وسير العدالة.



