احتفالات شعبية في التضامن وحلب عقب توقيف أمجد يوسف

احتفالات شعبية في التضامن وحلب عقب توقيف أمجد يوسف

شهد حيّ التضامن في دمشق إلى جانب عدد من المحافظات، الجمعة 24 نيسان، تجمّعات واحتفالات شعبية عقب إعلان قوى الأمن الداخلي إلقاء القبض على أمجد يوسف، المسؤول الأبرز عن ارتكاب مجزرة حيّ التضامن عام 2013، في عملية أمنية بريف حماة.

وأفاد مراسل الإخبارية بأن أهالي حي التضامن خرجوا في تجمعات عبّروا خلالها عن ارتياحهم للخطوة الأمنية.

واحتشد عدد من الأهالي في موقع مجزرة التضامن وسط تفاعل واسع مع إعلان التوقيف، فيما عبّرت عائلات من ذوي الضحايا عن مشاعرها خلال لحظة الإعلان، معتبرة أن الخطوة تمثل تقدماً في مسار الإنصاف وكشف الحقيقة.

وخرج أهالي حي أقيول في حلب بوقفة تضامنية مع ذوي الضحايا، عبروا خلالها عن دعمهم للدولة السورية في تطبيق مسار العدالة الانتقالية واحتفالاً بإلقاء قوى الأمن الداخلي القبض على المجرم أمجد يوسف.

وفي السياق ذاته، أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن فرحة ذوي الضحايا تُعد شكلاً من أشكال جبر الضرر، مشدّداً على أن مسار العدالة الانتقالية يشكّل أساساً في بناء مرحلة جديدة قائمة على الإنصاف والمحاسبة.

ويعدّ أمجد اليوسف الذي يحمل رتبة مساعد أول في الفرع 227 (فرع المنطقة) التابع لشعبة المخابرات العسكرية، أحد أبرز المنفّذين المباشرين لمجزرة حيّ التضامن في دمشق بتاريخ 16 نيسان 2013، وهي المجزرة التي راح ضحيتها عشرات المدنيين، بعد تنفيذ عمليات إعدام ميدانية موثّقة بحقهم داخل الحي.

وبرز اسم أمجد اليوسف على نطاق دولي بعد تحقيق استقصائي نشرته صحيفة الغارديان في نيسان 2022، والذي كشف هويته بشكل موثّق وعلني بوصفه أحد المشاركين الرئيسيين في تنفيذ عمليات الإعدام الجماعي.

واستند التحقيق إلى مقاطع فيديو مسرّبة تعود إلى 16 نيسان 2013، ظهر فيها اليوسف برفقة عناصر من النظام البائد بلباس عسكري وهم يأمرون مدنيين معصوبي الأعين ومكبّلي الأيدي بالركض قبل إطلاق النار عليهم وإسقاطهم في حفرة احتوت على جثث لضحايا سابقين.

ووثّقت المقاطع المصوّرة إعدام 41 رجلاً قبل إحراق الجثث داخل الحفرة، في مشاهد شكّلت دليلاً مباشراً على عمليات الإعدام الجماعي التي نُفّذت داخل الحي، فيما تشير إفادات الأهالي إلى أن اليوسف كان مسؤولاً ميدانياً عن الحي وارتبط اسمه بارتكاب انتهاكات متعدّدة بحق المدنيين.

كما وثّق أهالي حيّ التضامن أسماء 288 شهيداً في واحدة من أبرز المجازر المرتبطة بسلسلة مقابر جماعية كُشف عنها لاحقاً في المنطقة، بينما شكّلت هذه التسجيلات المصوّرة والتحقيقات الدولية أدلة إضافية على الجرائم التي ارتكبتها قوات النظام البائد بحق المدنيين خلال سنوات الثورة.

وأعلنت وزارة الداخلية إلقاء القبض عليه خلال عملية أمنية محكمة نُفّذت في سهل الغاب بريف حماة عقب عمليات رصد وتتبع استمرت عدة أيام، وذلك في سياق ملاحقة المتورطين في الجرائم المرتكبة خلال سنوات الثورة.

وكان الأمن الداخلي ألقى القبض خلال العام الماضي على عدد من المتورطين في المجزرة، حيث أقرّوا بارتكاب مجازر متعددة داخل حيّ التضامن أسفرت عن استشهاد أكثر من 500 رجل وامرأة، إضافةً إلى ارتكاب جرائم سلب ونهب طالت منازل المدنيين وممتلكاتهم، ما عزّز الشهادات الميدانية التي أكدت اتساع نطاق الانتهاكات داخل الحي خلال تلك الفترة.

المصدر: الإخبارية