أكد عضو هيئة العدالة الانتقالية رديف مصطفى، الجمعة 24 نيسان، أن إلقاء القبض على أمجد يوسف يأتي في سياق تعزيز مسار العدالة الانتقالية في سوريا، مشدّداً على أن العدالة ستطول كل المتورّطين في الجرائم الجسيمة.
وقال مصطفى للإخبارية: إن أمجد يوسف مجرم خطير ارتكب انتهاكات جسيمة وجرائم بحق السوريين تصنف على أنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مشيراً إلى أن هناك سلسلة قيادة مسؤولة عن هذه الجرائم بشكل مباشر، وأن أمجد يوسف ليس المرتكب الرئيسي وحده.
وأشار إلى أن المسؤولية الكاملة تقع على قيادة النظام البائد وعلى رأسهم “بشار الأسد”، مؤكداً أن المتهم الأول في مجزرة حي التضامن هو “بشار الأسد” وليس من نفذها فقط.
وأوضح في حديثه للإخبارية أن ملفات الغوطة وقضايا الكيماوي قيد النظر أمام قاضي التحقيق وسيتم استكمال الإجراءات قريباً.
وشدّد مصطفى على الحرص على إبقاء المجرمين أحياء لتقديمهم للمحاكمة وكشف جرائمهم أمام الشعب والضحايا، مع أهمية منح أهالي الضحايا فرصة رؤية المتهمين في قفص الاتهام والإدلاء بشهاداتهم ضدهم، داعياً أهالي الضحايا لتقديم الشكاوى والادعاءات والمساهمة في مسار تحقيق العدالة.
وأضاف: إن حجم الجرائم وعدد المفقودين مرعب عند الحديث عن العدالة الانتقالية، مؤكداُ الحرص على إجراء محاكمات عادلة لا محاكم ميدانية كما كان يفعل النظام البائد، مبيناً وجود مؤسسة قضائية تضمّ قضاة نزيهين وأكفاء.
وختم بالتأكيد على مبدأ محاسبة جميع المتورطين في الجرائم بحق الشعب السوري، وأن كل من شارك أو أمر أو حرض أو سهل ارتكاب الجرائم ستتم محاسبته، مشدداً على أن دماء الضحايا لن تذهب هدراً، والمجرمون لن يفلتوا من العقاب.
كما أكد في ختام حديثهٍ أنه لا يحق لأي قاض كان جزءاً من منظومة النظام البائد أن يكون ضمن محاكم العدالة الانتقالية.
وأعلن وزير الداخلية أنس خطاب، في وقت سابق اليوم، إلقاء القبض على أمجد يوسف المتورّط في مجزرة حي التضامن التي وقعت في دمشق عام 2013.
وقال الوزير خطاب، في منشور عبر منصة “X”: إن المجرم أمجد يوسف المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن أصبح في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة”.
وأوضحت وزارة الداخلية عبر قناتها على “تليغرام” أن عملية الرصد والتتبع استمرت لعدة أيام قبل تنفيذها في منطقة سهل الغاب بريف حماة، مؤكدة استمرار الجهود لملاحقة باقي المتورّطين في المجزرة وتقديمهم إلى العدالة.
وتعود مجزرة حي التضامن إلى 16 نيسان 2013، حيث قُتل 41 مدنياً داخل الحي قبل أن تُلقى جثثهم في حفرة كبيرة فيما عُثر لاحقاً على رفات بشرية في المنطقة.
وفي نيسان 2022، نشرت صحيفة الغارديان البريطانية مقطعاً مصوراً قالت إنه سُرّب من أحد عناصر التشكيلات الموالية للنظام البائد، ويُظهر عمليات قتل وإحراق جثث نفذتها عناصر من “الفرع 227” التابع لشعبة المخابرات العسكرية في حي التضامن في واقعة أعادت تسليط الضوء على المجزرة.



