الرئيس الشرع من القمة الأوروبية في قبرص: سوريا شريان بديل لأمن إمدادات الطاقة

الرئيس الشرع من القمة الأوروبية في قبرص: سوريا شريان بديل لأمن إمدادات الطاقة

ألقى السيد الرئيس أحمد الشرع، الجمعة 24 نيسان، خلال مشاركته في قمة الاتحاد الأوروبي الطارئة بالعاصمة القبرصية نيقوسيا، كلمةً تناولت الشراكة الأوروبية المتوسطية وأمن الطاقة والاعتداءات الإسرائيلية ومبادرة البحار الأربعة.

وقال السيد الرئيس أحمد الشرع إن أمن القارة الأوروبية ومنطقتنا يمثل روح الشراكة والتعاون فيما بيننا، مؤكداً أن أمن القارة الأوروبية واستقرار منطقتنا يمثلان توازناً جيوسياسياً لا يقبل التجزئة.

وحذر السيد الرئيس من تداعيات إغلاق مضيق هرمز على أمن الطاقة والتجارة العالمية، معتبراً أن إغلاق المضيق يشكل خطراً كبيراً يضعنا أمام استحقاق تاريخي يفرض ابتكار استراتيجية من قلب منطقتنا.

وأشار إلى أن الشراكة الأوروبية المتوسطية تمثل مساراً لضمان أمن إمدادات الطاقة واستدامتها، مضيفاً أن الشراكة الأوروبية العربية المتوسطية غدت المسار الحتمي والملاذ الآمن لاستدامة تدفقات الطاقة وضمان أمن الإمدادات العالمية.

وبيّن السيد الرئيس أن أوروبا تحتاج إلى سوريا بقدر حاجة سوريا إلى أوروبا ضمن شراكة متوسطية، وأن سوريا شريك استراتيجي يسهم في بناء مستقبل القارة الأوروبية وضمان استقرار منطقتنا.

ودعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للسيادة السورية، مؤكداً أن الاعتداءات الإسرائيلية لا تهدد سوريا فقط بل تهدد الاستقرار الإقليمي والتعافي وإعادة الإعمار.

وأضاف الرئيس الشرع أن التزام شركائنا الأوروبيين بأمن سوريا واستقرارها يقتضي موقفاً حازماً يلزم إسرائيل وقف اعتداءاتها فوراً.

وأوضح السيد الرئيس أن سوريا التي كانت ساحة لصراعات الآخرين تختار اليوم بإرادة شعبها ومؤسساتها أن تكون جسراً للأمان وركيزة أساسية للحل.

وتابع: الجغرافيا قدرنا والشراكة قرارنا ومن هذا المنطلق نضع بتصرف شركائنا في المتوسط والخليج العربي مبادرة البحار الأربعة وممراتها التسعة، مضيفاً أن المبادرة ستمثل بها سوريا الشريان البديل والآمن الذي يربط آسيا الوسطى والخليج بقلب القارة الأوروبية.

وأكّد السيد الرئيس في ختام كلمته أنه سيتم تدشين الحوار السياسي السوري الأوروبي رفيع المستوى في الـ 11 من أيار المقبل في بروكسل.

وتستضيف نيقوسيا القمة الأوروبية الجمعة، بهدف مواجهة تداعيات أزمة الطاقة الحادة الناتجة عن توترات وإغلاق محتمل في مضيق هرمز، الذي يعد شريانا حيويا لإمدادات النفط العالمية.

ويشارك في القمة قادة الدول الأعضاء، برئاسة رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، بالإضافة إلى رئيس قبرص الرومية نيكوس كريستودوليدس.

ووفق تقارير إعلامية عربية ودولية، ستركز المناقشات على توحيد السياسات الأوروبية لتخفيف آثار الأزمة على الأسعار والإمدادات، وتنويع مصادر الطاقة وتجنب صيف كارثي اقتصاديا، إلى جانب قضايا دولية أخرى مثل الأمن المشترك.

والأسبوع الماضي، أعلنت ماريلينا راونا نائبة وزيرة الشؤون الأوروبية في قبرص الرومية، دعوة قادة سوريا ومصر والأردن ولبنان إلى حضور القمة، مؤكدة أهمية الشرق الأوسط بوصفه “جواراً مباشراً للاتحاد الأوروبي”، وارتباط أمنه واستقراره بالأمن الأوروبي.

المصدر: الإخبارية