أكد السيد الرئيس أحمد الشرع في اليوم الدولي لمكافحة المخدرات، الجمعة 26 حزيران، أن سوريا تمد يدها إلى دول الإقليم والعالم لبناء شراكة فاعلة تتصدى لهذا الخطر العابر للحدود.
وقال الرئيس الشرع إن سوريا تمد يدها لبناء شراكة فاعلة تحمي المجتمعات والأسر من سموم المخدرات وأضرارها، مشيراً إلى أن مكافحة المخدرات تُعد برنامجاً وطنياً تتكامل فيه جهود مؤسسات الدولة والمجتمع.
وأوضح الرئيس الشرع أن سوريا ورثت عن الحقبة البائدة إرثاً ثقيلاً من صناعة المخدرات وترويجها، مؤكداً أن من أولوياتها إعلان حرب شاملة على هذه الآفة.
وأشار إلى أن الحرب الشاملة على آفة المخدرات تشمل تجفيف منابعها وقطع طرق تهريبها ومعالجة آثارها.
ويُحيي العالم في السادس والعشرين من حزيران اليوم الدولي لمكافحة المخدرات والاتجار غير المشروع بها، في مناسبة سنوية تُجدد خلالها الأمم المتحدة والدول الأعضاء التزامها بمواجهة واحدة من أخطر الظواهر التي تهدد صحة المجتمعات وأمنها واستقرارها.
ويأتي إحياء المناسبة هذا العام تحت شعار “مشكلة المخدرات العالمية: قضايا مستمرة، تحديات جديدة، واستجابات مبتكرة”، في ظل تحولات متسارعة تشهدها أسواق المخدرات العالمية وظهور أنواع جديدة وطرق تهريب أكثر تعقيداً، وفي وقت تواصل فيه سوريا جهودها لتفكيك شبكات إنتاج وتهريب المخدرات، بعد التحولات التي شهدها هذا الملف عقب سقوط النظام البائد.
وأكد مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، في تقريره العالمي للمخدرات لعام 2026 الصادر اليوم، أن مهربي المخدرات باتوا يستغلون التطورات التكنولوجية وحالة عدم الاستقرار التي يشهدها العالم لطرح أنواع جديدة من المخدرات، وتجربة مسارات وأساليب تهريب مختلفة، والتوسع بشكل متزايد في أسواق جديدة.
وأوضح التقرير أن نحو 331 مليون شخص تعاطوا أحد أنواع المخدرات خلال عام 2024، بما يعادل 6.2 بالمئة من سكان العالم الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و64 عاماً، مقارنة بـ 5.2 بالمئة في عام 2014، مبيناً أن القنب لا يزال أكثر المخدرات انتشاراً على مستوى العالم، إذ بلغ عدد متعاطيه 256 مليون شخص، يليه الأفيونيات بـ 63 مليوناً، ثم الأمفيتامينات بـ 32 مليوناً، والكوكايين بـ 25 مليوناً، والإكستاسي بـ 21 مليوناً.
كما حذر من أن مصنّعي المخدرات غير المشروعة يواصلون تطوير أنواع جديدة من المخدرات الاصطناعية بهدف التحايل على القوانين وتجنب اكتشافها، إذ ارتفع عدد أنواع المخدرات المضبوطة في عام 2024 إلى خمسة أضعاف ما كان عليه قبل عام 2000.
ولفت التقرير إلى أن عدد المواد ذات التأثير النفساني الجديدة (NPS) المتداولة في الأسواق غير المشروعة بلغ 755 مادة خلال عام 2024، من بينها 118 مادة جرى رصدها للمرة الأولى.


