نجحت جهود عشائرية ومجتمعية، الجمعة 17 تموز، في إنهاء نزاع تاريخي بين عشيرتي الوهيبي والسماكة من قبيلة الكلعيين في محافظة دير الزور عقب مسار تفاوضي امتد عبر أكثر من 150 جلسة.
وبحسب مراسل الإخبارية، فقد جاء إنجاز الصلح بجهود قادها مدير دائرة العلاقات العامة في قيادة الأمن الداخلي بمحافظة دير الزور محمد شريف أبو محمود، وبمشاركة عدد من وجهاء القبائل وشيوخ العشائر.
وأوضح أن الصلح أنهى خلافاً استمر لأكثر من قرن، وأسفر خلال سنواته عن مقتل 14 شخصاً، ليطوي صفحة طويلة من النزاع بين الطرفين بعد التوصل إلى اتفاق قائم على المصالحة والتسامح.
وذكر مراسلنا أن هذا الصلح جاء بعد سلسلة من اللقاءات والمباحثات التي ركزت على معالجة أسباب الخلاف وإنهاء آثاره، بما يعزز السلم الأهلي في المنطقة.
ومنذ سقوط النظام البائد شكَّل وجهاء وحقوقيون وزعماء دينيون مجالس صلح عامة في مدن وبلدات سوريا، بهدف تسوية النزاعات الأهلية والمجتمعية، والتحكيم العادل في القضايا العالقة بين المتنازعين، ويزاول عدد من تلك المجالس أعماله بالتنسيق مع النيابة العامة التابعة لوزارة العدل.
وتهدف هذه المجالس إلى إعادة بناء الثقة بين كل مكونات المجتمع السوري، وتجاوز التحديات مع إرساء قواعد تضمن استمرارية المسار الإصلاحي بعد سقوط النظام.

