وزير التنمية ومحافظ درعا: المحافظة منكوبة وتحتاج نقلة نوعية في الأداء الحكومي

وزير التنمية ومحافظ درعا: المحافظة منكوبة وتحتاج نقلة نوعية في الأداء الحكومي

زار وزير التنمية الإدارية محمد سكاف محافظة درعا، الثلاثاء 14 نيسان، للاطلاع على واقع المديريات الفرعية وتحديات عملها وعرض رؤية الوزارة واستراتيجيتها في التنمية، بحضور محافظ درعا السيد أنور طه الزعبي.

وأكد محافظ درعا أنور طه الزعبي خلال زيارته أن المحافظة منكوبة بكل المعايير، مؤكداً أنه نقل هذه الصورة لكل الوزارات بما فيها وزارة التنمية الإدارية.

وأوضح أنه في الوقت الذي تعاني بقية المحافظات من الترهل الإداري فإن درعا تعاني من نقص واسع في الموظفين والمباني الحكومية، الأمر الذي ينعكس على أداء المديريات والخدمات المقدمة.

وأضاف الزعبي أن النظام البائد لم يرفد المؤسسات الحكومية بكوادر جديدة، وسوريا تراجعت عن التطور العالمي عشرات السنين بسبب ممارساته، مشيراً إلى الحاجة إلى إحداث نقلة نوعية في الأداء الحكومي من خلال ضخ روح جديدة في المؤسسات، من خلال تعزيز الكوادر البشرية.

وعن مساعي المحافظة، أكد الزعبي أن العمل جارٍ على النهوض بكل ما تملك من طاقة، إلا أن الدمار الواسع على كافة الصعد يجعل عملية التقدم بطيئة، داعياً إلى أن تركز التنمية على الموظف التقليدي الذي يعمل لأجل الراتب والحوافز، من أجل تطويره إلى الموظف الذي يحرص على أن يكون له دور في بناء سوريا الجديدة بما يليق بتضحيات الشعب السوري.

من جانبه، قال وزير التنمية الإدارية محمد سكاف إن زيارته لدرعا مهد الثورة السورية جاءت للاطلاع على المشاكل والتحديات التي تواجه المديريات الفرعية في أداء عملها، ولعرض رؤية الوزارة على المديرين واستراتيجيها في التنمية.

وفيما يتعلق بجهود الوزارة في المحافظة، بيّن أنها بدأت عملها بتشخيص الواقع الإداري في المؤسسات الحكومية ووجدت مشاكل عميقة وضعفاً في تكامل البنى الهيكلية للوحدات الإدارية، ومشاكل في القوانين والتشريعات وممارسات إدارية متخلفة عن ممارسات العالم، وغياب للثقافة المؤسسية.

وأضاف: وجدنا أنه لا يمكن حل المشاكل بشكل فردي وهناك حاجة لبناء منظومة إدارية متكاملة، لهذا وضعنا خارطة متكاملة للتحول المؤسسي في سوريا تعتمد على الإصلاح التشريعي والإصلاح التنظيمي والتميز المؤسسي.

وأشار إلى أن الوزارة طوّرت هيكليات وزارات التربية والسياحة والنقل بما يتضمن الهيكلية المركزية وهيكليات الوحدات الإدارية الفرعية في المحافظات بشكل يضمن تبسيط الإجراءات والمعاملات الحكومية وتحسين جودة الخدمات بما يضمن التحول الرقمي بسلاسة وسيتم تطبيقها تدريجياً.

وأعلن عن استحداث مديريات التنمية الإدارية في المحافظات لتعمل بشكل لا مركزي على تحقيق استراتيجيات الوزارة ولتشرف على عمليات التوظيف المحلية وتطبيق الهياكل التنظيمية في المديريات الفرعية.

وحول التشريعات، قال سكاف إن الوزارة أعدت مسودة قانون الخدمة المدنية، بالاعتماد على دراسات مقارنة لقوانين مشابهة في 5 دول عربية و3 دول غربية، بمشاركة مؤسسات حكومية ورقابية وتعليمية، وخبراء على مستوى عالٍ في التنمية الإدارية، لافتاً إلى نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي لتلقي الملاحظات، وبانتظار عرضها على مجلس الشعب لإقرارها.

وأوضح أن القانون الجديد يصنف الموظفين إلى صنفين أساسيين، متعاقدين ودائمين بعد تحقيق معايير محددة، كما أضيفت أنماط عمل جديدة تشمل العمل بدوام كامل والعمل بدوام جزئي والعمل المرن والعمل المؤقت.

وفيما يخص ملف المفصولين، وصفه الوزير بأنه ملف ساخن على مستوى الدولة السورية لكنه واجه الكثير من التحديات؛ أبرزها محاولة استغلاله بشكل واسع وفقدان بعض الوثائق التي تثبت الفصل وتحول دون التحقق من حقيقته وسببه.

وأكد أنه جرى تجهيز المسودة القانونية النهائية للبت بأوضاع المفصولين خلال فترة محددة، بما يضمن ضم سنوات الخدمة والتأمينات الاجتماعية، ويعالج مشكلة المتعاقدين والموظفين المثبتين.

المصدر: الإخبارية