وزارة العدل للإخبارية: قانون مواجهة العنف الأسري خطوة متقدمة لحماية الضحايا وترسيخ أمان الطفل

وزارة العدل للإخبارية: قانون مواجهة العنف الأسري خطوة متقدمة لحماية الضحايا وترسيخ أمان الطفل

كشفت وزارة العدل مؤخراً عن إعداد مشروع قانون متكامل لمواجهة العنف الأسري بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والجهات المعنية.

ويهدف مشروع القانون إلى إيجاد منظومة حماية ووقاية شاملة، واستحداث آليات وجهات شرطية وقضائية متخصصة، فضلاً عن تعزيز تدابير حماية الضحايا وتشديد العقوبات على الجناة، حسب تصريح صادر عن وزير العدل مظهر الويس.

بيئة آمنة وحماية الضحايا

في سياق معالجة معضلة إحجام الضحايا عن الإبلاغ خوفاً من التبعات الاجتماعية أو الانتقام، أوضحت وزارة العدل لموقع الإخبارية أن مشروع القانون يعالج الفراغ التشريعي الحالي عبر إيجاد بيئة آمنة للمُبلّغين والضحايا والشهود من خلال إحداث وحدة حماية خاصة تضمن الحماية الفورية والمباشرة للضحايا والمُبلّغين، وتوفر لهم دور رعاية وأماكن آمنة بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية.

وشددت الوزارة على ضمان السرية المطلقة لبيانات المُبلّغين، وتفعيل بروتوكول إدارة الحالة المعتمد لمتابعة الضحايا اجتماعياً وقانونياً ونفسياً، مع إتاحة قنوات تبليغ آمنة ترفع عن الضحية عبء المواجهة أو الخوف من الانتقام.

وفيما يتعلق بحماية الأطفال وتكامل القانون مع برنامج العدالة الإصلاحية، شددت وزارة العدل على أن المشروع يؤطّر المصلحة الفضلى للطفل بشكل مباشر، حيث يمنح النيابة العامة والقضاء حق التدخل المباشر والسباق فور العلم بوجود أي خطر أو إساءة تمس الطفل لحمايته تلقائياً دون انتظار تقديم شكوى.

وأضافت الوزارة أن التوجه القانوني لم يقتصر على الإجراءات الجزائية فحسب، بل امتد ليشمل القضايا الشرعية؛ إذ تجري حالياً مراجعة ومواءمة أحكام قانون الأحوال الشخصية لتمكين القضاء من اتخاذ تدابير عاجلة تشمل نزع الحضانة أو كف يد الولي المعتدي وتوفير الرعاية البديلة للطفل، انطلاقاً من مبدأ أن سلامة الطفل تعلو فوق أي اعتبار.

مراجعة تشريعية شاملة

وحول المدى الزمني لإقرار القانون والتعديلات المرافقة له، أكدت وزارة العدل أن العمل يسير وفق خطة استراتيجية ومصفوفة زمنية محددة، حيث تخضع مسودة القانون حالياً للدراسة لدى الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان بالتنسيق مع لجنة العدالة الإصلاحية برئاسة معاون الوزير، تمهيداً لعرضها ومواءمتها وإحالتها أصولاً وفق الإجراءات التشريعية المتبعة ليرفع إلى مجلس الشعب.

وأشارت الوزارة إلى أن صدور هذا المشروع يترافق مع مراجعة شاملة للتشريعات ذات الصلة، وفي مقدمتها قانونا العقوبات والأحوال الشخصية، بالتوازي مع تنفيذ برامج تنموية ومبادرات تدريبية تخصصية للقضاة عبر المعهد العالي للقضاء بالتعاون مع منظمة اليونيسف والوزارات الشريكة، ممثلة بوزارات الشؤون الاجتماعية، والصحة، والتربية، والتعليم العالي، والداخلية، لضمان التحقق الكامل للتوافق التشريعي والتطبيقي على أرض الواقع.

المصدر: الإخبارية