بدأت وزارة الإدارة المحلية والبيئة إصدار تقارير تقييم الأضرار الناجمة عن الحرب التي شنها النظام البائد على الشعب السوري وتحديد الاحتياجات التنموية، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat).
وأوضحت الوزارة عبر معرفاتها الرسمية، اليوم 25 شباط، أنها باشرت تنفيذ خطة تشمل جميع المحافظات لإحصاء وتقييم الأضرار الناجمة عن هذه الحرب عبر لجان فنية متخصصة، بالاعتماد على مسوحات ميدانية دقيقة.
وشملت المسوحات القطاعات الحيوية والبنى التحتية، بما في ذلك الإسكان، التعليم والصحة والمرافق الخدمية والدينية، بهدف إعداد تقارير تفصيلية وتصورات استراتيجية لكل محافظة على حدة، ليتم الإعلان عنها تباعاً فور إنجازها.
وكشفت الوزارة عن إنجاز التقرير الخاص بمحافظة درعا والذي بيّن حجم التحديات التي تواجه المحافظة الجنوبية، حيث أظهرت البيانات تضرر أكثر من 95 ألف منزل ووحدة سكنية، منها 33 ألفاً و400 منزل مدمر، وما يزيد على 60 ألف منزل متفاوت الضرر، كما رصد التقرير أضراراً متفاوتة لأكثر من 55 فرناً ومخبزاً.
وأكدت الوزارة أن هذه التقارير تكتسب أهمية بالغة باعتبارها الركيزة الأساسية لصياغة الاستراتيجيات الوطنية للتنمية وإعادة الإعمار، وتعد مرجعاً رسمياً موثقاً يمكن للمنظمات والهيئات المحلية والدولية الاستناد إليه في توجيه جهودها الإغاثية والتنموية، فضلاً عن كونها مؤشراً دقيقاً لقياس نسب الإنجاز على الأرض.
وفي كانون الثاني الماضي، بدأت وزارة الإدارة المحلية عمليات مسوحات أولية لعدد من المناطق التي سجّلت حجم دمار هائل في مختلف المدن والأرياف بالمحافظات، وذلك عبر فرق متخصصة محترفة بعمليات الإحصاء، لتأسيس قاعدة بيانات واضحة لوضع خطط لإعادة الإعمار.



