حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، الثلاثاء 2 حزيران، من أن استمرار اضطراب سلاسل الإمداد الإنسانية وارتفاع تكاليف النقل على المستوى العالمي ينعكس بشكل مباشر على قدرة المنظمة على إيصال الإمدادات الأساسية المنقذة للحياة إلى الأطفال في مختلف مناطق العالم.
وقال رئيس النقل والخدمات اللوجستية العالمية في اليونيسف جان-سيدريك ميوس، إن التداعيات الناتجة عن التصعيد في الشرق الأوسط امتدت إلى سلاسل الإمداد الإنسانية، ما يؤثر على الأطفال سلباً في جميع أنحاء العالم، وأدى إلى ازدحام مسارات الشحن وارتفاع تكاليف النقل على مختلف المستويات.
وأوضح أن ارتفاع تكاليف النقل يقلل من حجم الإمدادات المنقذة للحياة الموجهة للأطفال، ويجعل هامش الخطأ أمام المنظمات الإنسانية أكثر ضيقاً، مشيراً إلى أن استمرار التأخيرات وارتفاع التكاليف، في ظل أزمة تمويل عالمية، يفرض خيارات صعبة تتعلق بتحديد أولويات الوصول إلى الأطفال.
وأضاف أن تحويل مسارات الشحن البحري حول رأس الرجاء الصالح أدى إلى زيادة زمن الشحن بين أسبوعين وأربعة أسابيع، في حين تقلصت سعة الشحن الجوي عبر مسارات الشرق الأوسط، وامتد ازدحام الموانئ إلى مناطق متعددة.
وبيّن أن تكاليف الشحن الجوي للقاحات من الهند إلى عدد من الدول الإفريقية ارتفعت بنسبة تتراوح بين 50 و70 في المئة، فيما ارتفعت تكاليف نقل الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام من كينيا إلى عدة دول إفريقية بنسبة 30 في المئة، كما ارتفعت تكاليف شحن المواد التعليمية من الصين إلى اليمن وموزمبيق بنسبة تتراوح بين 100 و150 في المئة.
وأشار إلى أمثلة عديدة من نيجيريا ومالي وأفغانستان، حيث أدت اضطرابات الشحن إلى ارتفاع كبير في التكاليف وتأخير وصول الإمدادات، ما انعكس على البرامج الصحية والغذائية والتعليمية.
ولفت إلى أن بعض الموانئ الأفريقية تشهد تأخيرات كبيرة، وأن الدول غير الساحلية تواجه آثاراً متسلسلة، مع استمرار الضغط على الممرات الإنسانية الرئيسية، ما ينعكس مباشرة على وصول المساعدات إلى الأطفال.
وأكد أن اليونيسف استنفذت تقريباً المساهمات المخصصة للنقل من الشركاء، وهو أمر غير مسبوق بحسب وصفه.
وأشار إلى أن التأخيرات قد تصل إلى ما بين أربعة وستة أشهر، ما قد يؤثر على وصول اللقاحات والتدخلات الغذائية في الوقت المناسب.
وختم بالتأكيد على أن اليونيسف تواصل تأمين الإمدادات عبر مسارات بديلة للنقل الجوي والبري والبحري، وتوسيع الشراء المسبق، وتوطين الإنتاج بالتعاون مع مصانع في عدة دول، إضافة إلى العمل مع شركاء دوليين لتخفيف تكاليف الشحن الإنساني، مع التشديد على أن استمرار تعطل سلاسل الإمداد ينعكس مباشرة على الأطفال في مناطق الأزمات.



