قال الخبير الأمني، عصمت العبسي، إن الاستجابة الأمنية السريعة والجاهزية العالية لوزارة الداخلية أثبتت مجدداً أنه لا وجود لـ “جريمة ضد مجهول” في البلاد.
وأوضح العبسي، في مقابلة على شاشة الإخبارية الخميس 9 تموز، أن التنظيم الإرهابي حاول القيام بعمل جبان عبر اتخاذ عناصر الخلية احترازات مشددة بتوزيع أنفسهم في عدة مناطق مختلفة عقب تنفيذ عمليتهم، ظناً منهم أن هذا التشتيت الجغرافي سيعيق جهود المتابعة والملاحقة الأمنية.
وأضاف أن عناصر وزارة الداخلية، بالتعاون والتنسيق الوثيق مع جهاز الاستخبارات العامة، تمكنوا في زمن قياسي ولحظة واحدة من كشف كامل عناصر التنظيم وإلقاء القبض عليهم جميعاً، مظهرين سلاسة فائقة وسرعة مثالية في عمليات التطويق والتوقيف والاعتقال.
وأشار العبسي إلى أن هذه العملية الناجحة تعكس بوضوح حجم التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية، موجهاً عبرها رسالتين أساسيتين، الأولى لطمأنة السوريين بأن هناك عيوناً ساهرة لا تنام وحريصة على أمنهم واستقرارهم، والثانية للمجرمين ليعلموا أنه لا مفر لهم في سوريا وأن عاقبة أفعالهم ستكون معروفة ومحسومة.
واختتم العبسي حديثه بالتشديد على أن عهد الفرار والإفلات من العقاب قد ولى وبات جزءاً من الماضي، مؤكداً أن هذا التهاون لا ينتمي مطلقاً لفلسفة وزارة الداخلية أو عناصرها، وأن أمن المواطن السوري سيبقى دائماً خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.
وألقت قوى الأمن الداخلي، الخميس 9 تموز، القبض على كامل أفراد الخلية الإرهابية المسؤولة عن تفجيرات دمشق الأخيرة، وذلك عقب عملية أمنية معقدة ومتابعة استخباراتية دقيقة.
ونفذت العملية بالتعاون والتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة عبر سلسلة مداهمات متزامنة استهدفت مواقع الخلية في مناطق القطيفة، والسيدة زينب، وضاحية قدسيا، وعش الورور بريف دمشق.
وأكدت وزارة الداخلية استمرار التحقيقات مع المقبوض عليهم لكشف كامل تفاصيل المخطط الإرهابي وارتباطات الخلية، تمهيداً لعرض هوياتهم وأدوارهم على الرأي العام.



