كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية، الخميس 16 تموز، عن قضية فساد مالي في مستشفى حلب الجامعي زمن النظام البائد، تمثلت بالتزوير والاختلاس، بقيمة قدرها مليار و770 مليون ليرة سورية قديمة.
ويأتي ذلك في إطار عمل الجهاز على تدقيق أعمال المؤسسات العامة، وحمايتها من التلاعب والمساس بالمال العام، وفقاً لما أورده الجهاز المركزي عبر منصاته الرسمية.
عملية الاختلاس
وأوضح الجهاز أنه بعد أعمال الجرد لمستودع المستهلكات الطبية في المستشفى، تبين وجود نقص كبير في مادة الشاش المطوي المقطع، وبالتحقيق ثبت قيام أمين مستودع المستهلكات الطبية بالتواطؤ مع أمين مستودع القطاع العام لدى فرع المؤسسة السورية للتجارة بحلب، باختلاس كمية 10 أطنان من هذه المادة.
وأظهرت التحقيقات أن العملية تمت من خلال التلاعب بالوثائق والبيانات، وتنظيم مذكرات استلام وهمية لتسلم المادة دون تسليمها فعلياً، إذ بلغ الأثر المالي لعملية الاختلاس ملياراً و276 مليون ليرة سورية قديمة، بحسب نتائج تقرير التحقيق التمهيدي.
وباستكمال التحقيقات، ثبت أن أمين المستودع كان يدوّن الكميات المطلوبة في مذكرات التسليم، إلا أنه عند التسليم الفعلي لم يسلّم الكمية كاملة لمعظم المستلمين، إذ كان يسلم 75% من الكميات في معظم الأحيان، ويختلس قيمة الكمية المتبقية من مادة الشاش، البالغة 494 مليون ليرة سورية قديمة، وبذلك بلغ إجمالي الأثر المالي للقضية ملياراً و770 مليون ليرة سورية قديمة.
وأشار الجهاز إلى إحالة أميني المستودعين إلى القضاء المختص بجرم الاختلاس، والحجز على أموالهما المنقولة وغير المنقولة تأميناً لسداد المبلغ، كما جرى إحالة أعضاء لجان الاستلام إلى القضاء بجرم الإهمال الذي أدى إلى هدر المال العام.
وفي سياق منفصل، كشفت تحقيقات أجراها فرع الجهاز المركزي للرقابة المالية بدرعا، مطلع حزيران الجاري، عن قضية فساد مالي لدى فرع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في درعا خلال عام 2025، بأثر مالي تجاوز 5 مليارات ليرة سورية قديمة.



