أكد المحلل السياسي أحمد مظهر سعدو أن زيارة وزير الداخلية البحريني والوفد المرافق له إلى دمشق تحمل دلالات سياسية وأمنية واقتصادية، وتعكس تقدماً في مسار العلاقات بين الجمهورية العربية السورية ومملكة البحرين، في ظل الحراك الدبلوماسي السوري تجاه دول الخليج والعالم العربي.
وقال سعدو في لقاء على شاشة الإخبارية الأربعاء 22 تموز: إن الزيارة شهدت بحث العلاقات الثنائية في عدد من المسارات لا سيما الأمنية والسياسية وتُوجت بتوقيع مذكرة تفاهم في عدة أطر ومجالات، تمهيداً للوصول إلى اتفاقات أوسع خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي ضمن السياسة الدبلوماسية السورية الرامية إلى تعزيز العلاقات مع الدول العربية، مشيراً إلى أهمية البحرين ضمن منظومة مجلس التعاون الخليجي وما تمثله الزيارة من مؤشر على تطوير التعاون المشترك.
وأضاف أن نتائج الزيارة لا تقتصر على الجانبين السياسي والأمني، بل تمتد إلى المجالين الاقتصادي والاستثماري، لافتاً إلى وجود مشاريع استثمارية بحرينية سابقة في سوريا، متوقعاً أن تسهم مذكرة التفاهم في تعزيز التنسيق الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين.
وأشار سعدو إلى أن سوريا تطرح مشروعاً عربياً استراتيجياً يهدف إلى تعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية، بما في ذلك الاعتداءات الإسرائيلية والتدخلات الإيرانية، مؤكداً أهمية وجود مشروع عربي متكامل يسهم في حماية أمن الدول العربية واستقرارها واقتصاداتها.
واستقبل السيد الرئيس أحمد الشرع، أمس الثلاثاء، وزير الداخلية في مملكة البحرين الفريق أول الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة والوفد المرافق له.
وجرى اللقاء بحضور وزير الداخلية أنس خطاب، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح وعدد من المسؤولين المعنيين في قصر الشعب بدمشق، وفق ما نشرته رئاسة الجمهورية العربية السورية على معرفاتها الرسمية.
وبحث الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها، وتطوير التعاون والتنسيق الأمني، وتبادل الخبرات بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار، إلى جانب دعم مسار الانفتاح والتعاون العربي المشترك.



