قال الباحث السياسي بسام بربندي: إن الإدارة الأمريكية لم تبعث إلى الكونغرس كتاب استمزاج رأي بشأن رفع العقوبات عن سوريا، وإنما أبلغته بأنها سترفع العقوبات خلال 45 يوماً في حال انتفاء الاعتراض، موضحاً أن ما جرى كان إعلاماً للكونغرس وليس استمزاجاً لرأيه.
وأوضح بربندي في لقاء على شاشة الإخبارية السبت 22 آب، أن اعتراض الكونغرس يتم عبر مجموعة من النواب الذين يكتبون خطاباً ويوضّع بشكل رسمي كبيان يتضمن ردّهم على خطاب الإدارة الأمريكية واعتراضاتهم أو طلباتهم للاستفسار.
وأشار إلى أن هذا الإجراء لم يحدث، ولم يصدر أي بيان رسمي من أعضاء الكونغرس يتضمن اعتراضاً على رفع العقوبات أو طلباً لمنح مهلة.
وأكد بربندي أن الموضوع أصبح تحصيلاً حاصلاً وأن ما تبقى هو إجراءات روتينية، مبيّناً أن وجود سوريا ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب فرض قيوداً على 3 محاور رئيسة تشمل منع الولايات المتحدة من تقديم مساعدات أو مواد عسكرية إلى سوريا، إضافة إلى القيود المتعلقة بالأجهزة الإلكترونية والكمبيوترات وما يرتبط بهذا المجال، فضلاً عن قسم آخر يتعلق بوزارة الاقتصاد.
ولفت إلى أن كل وزارة وإدارة أمريكية ستراجع الملاحق المختصة بسوريا بعد رفع اسمها، وتعيدها إلى وضعها الطبيعي.
وأوضح بربندي أن ذلك يعني إزالة العوائق القانونية أو التقنية أمام من يريد التصدير إلى سوريا.
وتمثل الخطوة الأمريكية التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ببدء إجراءات إلغاء سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، نقطة تحول تاريخية في مسار الدولة السورية، حيث سيبدأ عهد التعافي الاقتصادي مع تنفيذ القرار، بعد حقبة طويلة من العزلة التي فرضها النظام البائد على سوريا.
وبدأت الولايات المتحدة إجراءات إلغاء التصنيف بعد لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسيد الرئيس أحمد الشرع على هامش قمّة حلف شمال الأطلسي “الناتو” في العاصمة التركية أنقرة في تموز الماضي.
وأكد ترامب حينها في رسالة وجهها إلى الرئيس الشرع أنه أوفى بوعده بإزالة جميع الحواجز التي تمنع سوريا من إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن شركات أمريكية مستعدة للاستثمار في سوريا للإسهام في دعم اقتصادها.




