استضافت إدارة منطقة معرة النعمان بالتعاون مع الجامعة السورية للعلوم والتكنولوجيا الخميس 11 حزيران، حفل الإعلان عن إطلاق مشروع أول مقر دائم لفرع الجامعة في معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي.
ويهدف المشروع إلى تأمين بيئة تعليمية ثابتة وتخصصات نوعية تخدم الطلاب، في ظل حاجة ملحّة لاستقرار العملية التعليمية، كما يسهم في تقليل معاناة الطلاب في التنقل بين المراكز المؤقتة.
ويشكل المشروع مستقبلاً، نواة لمدينة جامعية متكاملة ترفد سوق العمل بكوادر علمية وتقنية محلية.
وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، أن إقامة هذا الصرح الأكاديمي تحمل دلالات وطنية وعلمية كبيرة، لافتاً إلى أن معرة النعمان، التي شكلت عبر التاريخ منارة للعلم والفكر، تستعيد دورها الحضاري والتنموي من بوابة التعليم والمعرفة والاستثمار في الإنسان.
وأوضح الحلبي في منشور عبر صفحته على فيسبوك، أن الجامعات ليست مجرد أبنية ومرافق تعليمية بل مؤسسات لصناعة الأمل وإعداد الكفاءات وبناء الأجيال، مشيراً إلى أن الجامعة السورية للعلوم والتكنولوجيا ستسهم في توفير فرص تعليمية نوعية، وتعزيز التنمية المحلية، ودعم احتياجات سوق العمل، والمشاركة في بناء سوريا الحديثة.
بدوره، أكد معاون وزير التعليم العالي لشؤون التعليم الخاص محمد سويد أن الوزارة تسعى إلى إنشاء جامعات خاصة في مختلف مناطق الجمهورية العربية السورية، بهدف تطوير المناطق والمساهمة في نموها وازدهارها في ظل الكثافة الطلابية التي تستقطبها هذه المؤسسات.
وأوضح أن الهدف الأساسي يتمثل في تأمين فرص التعليم العالي في جميع المناطق، بما يسهم في تنمية الإنسان باعتباره الاستثمار الأهم، مشيراً إلى تميز الطلاب السوريين علمياً على مستوى العالم وضرورة تعزيز هذا التفوق عبر توسيع البنية التعليمية.
كما أشار إلى السعي لترخيص جامعات خاصة في المناطق التي تفتقر إليها، مباركاً جهود إدارة منطقة معرة النعمان ومحافظة إدلب في هذا الإطار.
ومن جانبه، شدد محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، على أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية تعكس توجهات المرحلة نحو البناء والتنمية، مؤكداً أن مستقبل المحافظة يبنى بالعلم والمعرفة وأن مؤسسات التعليم العالي ستكون شريكاً أساسياً في إعداد الكفاءات اللازمة لمرحلة النهوض وإعادة البناء.
وأشار إلى أن اختيار معرة النعمان لاحتضان هذا المشروع يحمل أهمية خاصة نظراً لمكانتها التاريخية والحضارية، ويجسد عودة المشاريع التنموية الكبرى إلى المنطقة، بما يسهم في تنشيط الحركة العلمية والاقتصادية والخدمية، ويوفر فرصاً تعليمية واعدة لأبناء المحافظة.
واختتم عبد الرحمن بالتأكيد على أهمية دور الجهات والمؤسسات الداعمة والقائمين على المشروع، معرباً عن التطلع لأن تكون الجامعة منارة علمية رائدة تسهم في خدمة المجتمع وتنمية الموارد البشرية وبناء مستقبل أكثر إشراقاً.
وأكد مدير منطقة معرة النعمان كفاح جعفر، دعم جميع المشاريع التي تسهم في نهضة المنطقة ورفع مستواها على مختلف الأصعدة التعليمية والخدمية بحسب مانقلت وكالة سانا.
وفي السياق، أوضحت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب أحلام الرشيد، حضور حفل وضع حجر الأساس للجامعة السورية للعلوم والتكنولوجيا في معرة النعمان، متوقعة أن تكون من الجامعات الرائدة في هذا المجال.
وأشارت إلى أن الجامعة ستخدم شريحة واسعة من طلاب المنطقة وريفها، معبرة عن الفخر بهذا الإنجاز الذي يبشر بالخير ويعكس بداية مرحلة جديدة من ازدهارها.
وبيّن رئيس مجلس إدارة الجامعة السورية للعلوم والتكنولوجيا عبد الحكيم قدور، أن اختيار معرة النعمان جاء لكونها خزاناً بشرياً كبيراً وبيئة طلابية واعدة، ما يجعل وجود جامعة فيها ضرورة لتسهيل متابعة الدراسة دون الحاجة إلى التنقل.
ولفت إلى بدء أعمال إنشاء الجامعة، مع توقع الانتهاء قريباً من المرحلة الأولى التي تشمل المبنى التعليمي وسكن الطالبات.
وتقع مدينة معرة النعمان على أوتوستراد دمشق – حلب الدولي ، وتعد ثاني أكبر المدن في محافظة إدلب ما يمنحها موقعاً استراتيجياً مهماً يسهم في تعزيز دورها كمركز حيوي للنشاط التعليمي والاقتصادي والخدمي في المنطقة.



