بارك وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني الإثنين 24 آب للشعب السوري رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بعد 47 عاماً من التصنيف الذي ارتبط بسياسات النظام البائد وممارساته.
وقال وزير الخارجية في تدوينة على منصة “X”: نبارك لشعبنا السوري هذا الحدث التاريخي برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بعد 47 عاماً من التصنيف الذي ارتبط بسياسات النظام البائد وممارساته، ولم يكن يوماً خياراً لشعبنا ولا يليق بسوريا وتاريخها.
وأضاف: هذه الخطوة هي ثمرة التحول الذي صنعه السوريون، وتجسيد لالتزام الدولة السورية الجديدة بالأمن والسلام الدوليين، إضافة إلى التعاون والشراكة مع الولايات المتحدة وسائر دول العالم.
وأكد أن العمل سيتواصل لإزالة آثار العزلة بتوجيهات السيد الرئيس أحمد الشرع، وتهيئة بيئة قائمة على الشفافية والمصالح المتبادلة والاحترام، بما يعزز التنمية والاستقرار في سوريا والمنطقة.
وأعرب الوزير عن خالص شكره وتقديره للرئيس دونالد ترامب، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والسفير توماس باراك، والإدارة الأمريكية وأعضاء الكونغرس، وكل من أسهم في إنجاز هذه الخطوة التاريخية.
من جهته، قال وزير المالية محمد يسر برنية إن شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب وإلغاء هذا التصنيف يعد نجاحاً كبيراً وتاريخياً للدبلوماسية السورية.
وأضاف، أن هذا الباب الكبير والأخير يفتح لتعزيز ربط سوريا بالنظام الاقتصادي والمالي العالمي، واستقطاب الاستثمارات والتقنيات الحديثة، ودعم فرص التنمية، في المقابل، يضعنا أمام تحدي المضي بثقة وعزم في مسيرة التعافي والإصلاح الاقتصادي والمالي، واستكمال بناء المؤسسات وترسيخ النزاهة.
وفي الصدد، قال مستشار رئاسة الجمهورية العربية السورية للشؤون الإعلامية موفق أحمد زيدان إن الإرث الأسود الذي خلّفته العصابة الأسدية، من المقبور حافظ وحتى 8/12/2024، طواه اليوم ورثة دم المليون شهيد، طوته الدبلوماسية السورية الاستثنائية برئاسة وزير الخارجية وبتوجيهات فخامة الرئيس أحمد الشرع، وعادت سوريا إلى مكانتها الطبيعية.
إلى ذلك، أكد رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، أن إلغاء تصنيف سوريا دولةً راعيةً للإرهاب يمثل تحولاً مهماً يفتح آفاقاً أوسع أمام عودة الاستثمارات، وتنشيط حركة التجارة، وتعزيز اندماج الاقتصاد السوري في محيطه الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن الهيئة ستواصل تطوير المنافذ، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتسهيل حركة البضائع والترانزيت، بما يحول هذا الانفتاح إلى فرص اقتصادية حقيقية تنعكس على استقرار سوريا وازدهارها.
وفي السياق، قال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري: اليوم تسقط واحدة من أكبر العقبات التي قيّدت سوريا وعزلتها عن العالم لسنوات.
وأكد أن إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب ليس حدثاً سياسياً فحسب، بل تحول عملي واستراتيجي، ستكون له انعكاسات مباشرة على قطاعات عدة، وفي مقدمتها الطيران المدني.
وأشار الحصري إلى أن ذلك يعني مساحة أوسع لإعادة بناء العلاقات مع شركات الطيران، والمصنعين، والمؤجرين، وشركات التأمين والتمويل، واستعادة المزيد من خطوط الربط الجوي، وفتح المجال أمام الاستثمارات والتقنيات الحديثة التي حُرمت منها السوق السورية لسنوات طويلة.
وقال في هذا الصدد: قطعنا شوطاً مهماً في إعادة سوريا إلى خارطة الطيران الإقليمية والدولية، واليوم تُزال أهم العقبات من أمامنا.
المرحلة القادمة مرحلة تحويل هذا الانفتاح إلى نتائج ملموسة: مطارات أفضل، ناقل وطني أقوى، شبكة وجهات أوسع، واستثمارات أكبر، وقطاع طيران حديث يعيد لسوريا موقعها الذي تستحقه على خارطة النقل الجوي الدولي.
وفي الصدد، أكد مستشار وزارة الخارجية والمغتربين للشؤون الأمريكية جهاد مقدسي، أن سوريا تعود تدريجياً إلى مكانها الطبيعي بين الأمم.
وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في وقت سابق من اليوم إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، مؤكدة أن سوريا لم تعد خاضعة للخطر بموجب لوائح عقوبات الحكومات المدرجة على قوائم الإرهاب.



