استقبل رئيس هيئة الطاقة الذرية مضر العكلة، الأحد 14 حزيران، المدير العام للهيئة العربية للطاقة الذرية سالم الحامدي، وذلك في إطار زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون العلمي والتقني العربي، وتطوير آفاق الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية بين الجانبين.
وخلال الزيارة، افتتح العكلة والحامدي البرنامج التدريبي العربي المشترك حول “الأمن السيبراني للمنشآت النووية والجهات الرقابية”، بمشاركة متدربين من عدة دول عربية؛ بهدف تطوير القدرات العربية في حماية البنى التحتية النووية من التهديدات الرقمية المتصاعدة.
وتلا افتتاح البرنامج التدريبي عقد اجتماع ثنائي ناقش فيه الطرفان سبل تعزيز التعاون التقني، وتطوير برامج التدريب والتأهيل، إضافة إلى بحث آليات دعم المشاريع البحثية المشتركة.
وفي حديثه للإخبارية قال العكلة: “نثمن تلبية الهيئة العربية للطاقة الذرية لدعوتنا، وهو ما يعكس متانة التعاون العلمي والتقني المشترك، لأن الهيئة العربية تشكل منصة جامعة لبناء القدرات، وتطوير الكفاءات، وترسيخ التقانات النووية لخدمة التنمية المستدامة”.
وأكد العكلة حرص سوريا على أن تكون شريكاً فاعلاً، إيماناً بأن التكامل العلمي هو الطريق الأنجع لمواجهة التحديات، لافتاً إلى أن الاجتماع هذا يجسد في دمشق استمرار التعاون البنّاء، ويتيح فضاءً عربياً لتلاقي الخبرات وتطوير المبادرات العلمية.
ووجه العكلة الشكر للمدير العام سالم الحامدي وكوادر الهيئة العربية على جهودهم المخلصة في دعم الدول الأعضاء، مؤكداً الاستعداد الدائم لتعميق التعاون، والمشاركة الفاعلة لبناء مستقبل علمي عربي أكثر تقدماً وازدهاراً.
من جانبه، قال المدير العام للهيئة العربية للطاقة الذرية سالم الحامدي للإخبارية: “أعربت عن اعتزازي بعودة سوريا إلى حاضنتها العربية ومكانها الأصيل في منظومة العمل العربي المشترك، وهي خطوة تضيف قوة دفع جديدة لتعميق التعاون العلمي والتقني والبحثي بين الدول العربية.”
وأشاد الحامدي بالقدرات العلمية والتقنية المتميزة التي تذخر بها هيئة الطاقة الذرية السورية، وبما تمتلكه من خبرات متراكمة وكوادر وطنية تمثل مفخرة عربية في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، مؤكداً أن هذه الكفاءات تشكل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن النووي العربي وتطوير التعاون الإقليمي المستدام.
وأكد الحامدي أن حماية المعلومات النووية الحساسة، وصون الأصول الإشعاعية، وضمان التشغيل الآمن والمستدام، أصبحت مسؤولية وطنية وقومية كبرى تتطلب أعلى درجات الجاهزية والاستعداد.
وتهدف الدورة التدريبية العربية المشتركة حول الأمن السيبراني التي انطلقت اليوم في مقر هيئة الطاقة الذرية السورية، إلى توفير إطار شامل يرسخ منظومة حماية سيبرانية متكاملة تجمع بين الجانبين العلمي والعملي.
وبحثت هيئة الطاقة الذرية السورية في الـ4 من الشهر الجاري، خلال اجتماع تقني عقد في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العاصمة النمساوية فيينا الترتيبات الخاصة باستبدال وقود مفاعل البحوث السوري المصغر “منسر” عالي التخصيب بوقود منخفض التخصيب، في خطوة تهدف إلى تنشيط العمل والنشاط البحثي والعلمي داخل منشأة المفاعل.



