أكد وزير المالية محمد يسر برنية، الثلاثاء 7 تموز، أن جميع القوانين والتشريعات في سوريا تنطلق من المعايير الدولية والمبادئ والممارسات السليمة.
وأشار في لقاء على شاشة الإخبارية إلى وجود تعاون كبير مع صندوق النقد والبنك الدوليين عبر بعثات دعم فني وبرامج بناء قدرات من المؤسسات الدولية، مؤكداً أن ذلك دليل على حرص الحكومة على أن تكون المنظومة التشريعية والتنظيمية مواكبة لاحتياجات المرحلة الحالية والمعايير الدولية والممارسات السليمة.
وبيّن برنية أن الحكومة تأمل من فرنسا دوراً أكبر في بناء القدرات ونقل المعرفة والتكنولوجيا والتدريب، متوقعاً أن يكون لمؤسسة “برديس” الفرنسية، التي لها باع كبير في هذا المجال، دور أكبر في المرحلة القادمة، لأن سوريا حريصة على الاستفادة من الخبرات العالمية كلها.
وأشار إلى أن الحكومة لا تطلق الأمور من فراغ، بل لديها رؤية وبرنامج كامل للتعافي الاقتصادي واستراتيجيات وأولويات واضحة على مستوى الحكومة والوزارات، موضحاً أن الاستفادة من تجارب الآخرين تتم بالاستناد إلى الأولويات الوطنية، وأن الحكومة تعرف طريقها لكنها تحتاج إلى نقل المعرفة ليكون المسار أسرع ومعززاً، وشدد على أن الدعم الفرنسي والأوروبي والدولي هو جزء من دعم الرؤية والأولويات التي تعمل عليها الحكومة السورية.
وفي سياق متصل، شدد برنية على أن العلاقات السورية الأوروبية خاصة في المجال الاقتصادي والمالي مرشحة للتوسع، مشيراً إلى أن البلاد مقبلة على انفتاحات كبيرة في الاستثمار الأوروبي إلى سوريا، والاستفادة من التجربة الأوروبية.
ولفت إلى أن وزارة المالية لديها تواصل مستمر مع وزارة الاقتصاد والمالية في فرنسا للاستفادة من التجارب والخبرات الفرنسية في مجالات متعددة، سواء في الإدارة المالية العامة، أو في إصلاح القطاع المالي، أو في تعزيز النزاهة المالية، وكذلك في تعزيز الشراكات العامة الخاصة، متوقعاً حضوراً أكبر في الأيام والقادمة وفي الأسابيع والشهور المقبلة لشركات ومستثمرين فرنسيين في سوريا.
وفي وقت سابق من اليوم، استقبل السيد الرئيس أحمد الشرع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الشعب بالعاصمة دمشق.
ووصل ماكرون إلى دمشق يوم أمس، في زيارة هي الأولى لرئيس فرنسي إلى سوريا منذ عام 2009، واعتبر الرئيس الشرع أنها تمثل تطوراً مهماً في العلاقات بين البلدين.
وتأتي الزيارة في مرحلة تشهد تطوراً في عمل مؤسسات الدولة، واستمراراً لمسار بناء المؤسسات، بما يواكب توسيع مجالات التعاون الدولي.



