أكد مندوب الجمهورية العربية السورية الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، خلال جلسة لمجلس الأمن حول الأسلحة الكيميائية التي خلّفها النظام البائد في سوريا، الخميس 4 حزيران، أن الفرق الوطنية واصلت الليل بالنهار وحققت تقدماً في هذا الملف رغم قلة الإمكانات والمعدات.
وأوضح علبي خلال إحاطته أن سوريا عازمة على التخلص من إرث الأسلحة الكيميائية رغم التعقيدات المحيطة به، مؤكداً أن الفرق الوطنية حققت قفزة كبيرة بمسار المساءلة وقدمت خدمة للمنطقة والعالم لتعزيز الأمن والاستقرار.
وبين أن ما يشهد اليوم هو نتيجة عمل دؤوب على مدى أشهر في جمع المعلومات والتحقيق مع المحتجزين، وأن الكشف عن الذخائر الكيميائية يوفر معلومات في غاية الأهمية لكشف الأدلة.
وأضاف علبي أن السوريين عانوا من سياسة النظام البائد في الإنكار والتلاعب والتضليل وعرقلة فرق التحقيق والتفتيش الدولية.
بدورها؛ أكدت الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو إن تقدماً كبيراً تحقق في الجهود الرامية إلى إنهاء ما تبقى من برنامج الأسلحة الكيميائية في سوريا، واصفة الاكتشافات الأخيرة التي توصلت إليها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بأنها بالغة الأهمية للأمن الدولي ولنظام نزع السلاح العالمي.
وأوضحت ناكاميتسو، في إحاطة أمام مجلس الأمن حول تنفيذ القرار 2118 الصادر عام 2013 والمتعلق بالقضاء على برنامج الأسلحة الكيميائية، أن المنظمة والحكومة السورية الحالية تواصلان العمل معاً لتحديد وإزالة أي عناصر متبقية من البرنامج الذي طورته الحكومة السابقة.
وأضافت أن الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لم تتمكن منذ عام 2014 من التحقق من دقة واكتمال الإعلان الذي قدمته الحكومة السابقة بشأن برنامجها الكيميائي، نتيجة ما تضمنه من معلومات غير كافية وغير دقيقة.
وأعربت ناكاميتسو عن قلق بالغ إزاء ما ورد في الإعلان من كميات كبيرة من المواد الكيميائية المستخدمة في الحروب وذخائر قد تكون غير معلنة أو غير خاضعة للتحقق، مشيرة إلى أن الحكومة السورية الحالية تعمل مع المنظمة لتوضيح النطاق الكامل للبرنامج السابق وضمان الالتزام طويل الأمد باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.



