أطلق مصرف سوريا المركزي النظام الجديد للدفع الإلكتروني بهدف توسيع خيارات الدفع والتحويل المتاحة للمواطنين وقطاع الأعمال، بحيث تصبح هذه العمليات أسهل وأسرع وأكثر أماناً، مع الإبقاء على النقد كخيار قائم لا يتم إلغاؤه.
وفي هذا الصدد أكد المصرف المركزي لموقع الإخبارية أن الاعتماد على النقد لا يزال كبيراً اليوم، لكن النظام الجديد لا يسعى لإلغائه، بل إلى إضافة خيارات أخرى بجانب النقد، تاركاً للمواطن حرية اختيار الطريقة الأنسب له.
كما يفتح النظام المجال أمام ظهور خدمات وشركات جديدة في مجال الدفع، مع وضع قواعد واضحة لعملها، ورقابة مباشرة من قبل مصرف سورية المركزي.
عدم فرض رسوم جديدة
بيّن المصرف أن اعتماد النظام الجديد لا يعني فرض رسوم إضافية على المواطنين أو قطاع الأعمال، مشيراً إلى أن بعض الخدمات المقدمة قد تكون مرتبطة برسوم محددة، لكنها تخضع للتعليمات والضوابط المعتمدة.
وأكد المصرف المركزي أهمية أن تكون هذه الرسوم واضحة وشفافة للمستخدم، مع حماية حقوقه بالكامل.
الأمن وحماية البيانات أولوية
تطرق المصرف المركزي إلى الجانب الأمني واصفاً إياه بأنه من أهم النقاط في النظام الجديد، حيث يتعلق الأمر بأموال المستخدمين وبياناتهم الشخصية، ما يجعل الأمن السيبراني وإدارة المخاطر في صلب المتطلبات.
وشدد على أن النظام وضع متطلبات واضحة على الجهات التي ستقدم خدمات الدفع، سواء من ناحية الأمن السيبراني، أو حماية بيانات وأموال المستخدمين أو إدارة المخاطر.
ونوّه بأنه لن يُسمح لأي جهة بتقديم هذه الخدمات دون الحصول على الترخيص اللازم والالتزام بتلك المتطلبات، والعمل تحت رقابة المصرف المركزي.
تسهيل المعاملات وتخفيف الضغط عن الفروع
وأوضح المصرف أن الفكرة الأساسية من النظام ألا يضطر المواطن إلى زيارة فرع مصرفي في كل مرة يرغب فيها بإجراء عملية دفع أو تحويل.
وبيّن أن توسع الخدمات الإلكترونية، يساعد على إنجاز عدد أكبر من العمليات عبر الهاتف أو قنوات الدفع المختلفة، ما يوفر الوقت والجهد على المواطن، ويخفف الضغط عن الفروع المصرفية.
أما بالنسبة للشركات والتجار، فستصبح عمليات الدفع والتحصيل أسرع وأسهل، وبالتالي تتحرك الأموال داخل الاقتصاد بشكل أكثر كفاءة.
وسبق أن أعلن مصرف سوريا المركزي، في 19 آب الجاري، اعتماد نظام للدفع والتحويل الإلكتروني في البلاد، كخطوة أساسية في تحديث البنية المالية وتوفير خيارات دفع أكثر سهولة وكفاءة وأماناً إلى جانب التعامل النقدي التقليدي.


